اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

انهيار المفاوضات بين إيران وامريكا وشبح الحرب على صفيح ساخن

متابعات /خاصة


شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفاوضات مكثفة بين وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، استمرت على مدار يوم كامل بوساطة باكستانية وانتهت صباح اليوم الأحد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي رغم وجود بعض التفاهمات الجزئية.  

 

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أعلن أن المحادثات تناولت ملفات شديدة الحساسية، أبرزها مضيق هرمز، البرنامج النووي الإيراني، قضية التعويضات عن الحرب، رفع العقوبات المفروضة على طهران، إضافة إلى إنهاء الحرب ضد إيران وفي المنطقة. وأكد أن الجانب الإيراني استخدم كل خبراته وقدراته لحماية مصالح الشعب الإيراني، مشدداً على أن الدبلوماسية بالنسبة لإيران ليست سوى امتداد لـ”الجهاد المقدس” في الدفاع عن الوطن.  

 

بقائي كتب عبر منصة “إكس” أن إيران لن تنسى “تجارب سوء العهد والتجاوزات الأمريكية”، ولن تغفر الجرائم التي ارتكبتها واشنطن والكيان الصهيوني خلال ما وصفه بـ”حربي الاغتصاب الثانية والثالثة”. وأضاف أن جراح الشعب الإيراني تزيد من إصرار الوفد على التمسك بالحقوق الوطنية وعدم التراجع أمام الضغوط.  

 

مصادر إيرانية نقلت لوكالة فارس أن الولايات المتحدة طرحت خلال المفاوضات مطالب وُصفت بأنها “ما عجزت عن تحقيقه في الحرب”، في إشارة إلى شروط اعتبرتها طهران غير قانونية وغير واقعية. فيما ذكرت وكالة تسنيم أن الكرة الآن في ملعب واشنطن، مؤكدة أن إيران ليست في عجلة من أمرها لمواصلة التفاوض، وأن نجاح العملية الدبلوماسية مرهون بجدية الطرف الآخر وحسن نيته.  


كما وجّهت الخارجية الإيرانية الشكر لحكومة وشعب باكستان على استضافة المفاوضات وتقديم الدعم لإنجاحها، معتبرة أن الوساطة الباكستانية كانت “جهداً طيباً” رغم تعقيدات الملفات المطروحة.  


وبذلك، تنتهي الجولة الأخيرة من المحادثات بين طهران وواشنطن دون اتفاق، لتبقى الملفات العالقة مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط تأكيد إيراني على أن الدبلوماسية ستظل أداة أساسية في معركة الدفاع عن الحقوق الوطنية، وأن أي تقدم مرهون بتغيير الموقف الأمريكي. 

زر الذهاب إلى الأعلى