اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

كذبة ابريل وحكومة (الزنداني) و(فلاح الشهراني)

كتب/ جمال مسعود علي

اعتاد الناس منذ فترة طويلة ومن باب المزاح على اتخاذ يوم الاول من شهر ابريل لإشاعة الكذب البريئ وكما يقال كذبة بيضاء ، الكذبة هي سلوك غير لائق ولا مشروع والكذب يبقى كذب في ابريل وغيره
لسنا بصدد معرفة أصل هذه الكذبة وسبب انتشارها في بعض الدول العربية والإسلامية ، مانحن بصدده هو ارتباط هذه الكذبة من باب المصادفة بإجراءات سياسية اتخذتها حكومة العزيز شائع الزنداني المعلن عنها مؤخرا والمدعومة مباشرة من المبعوث السعودي المقيم في عدن المستشار فلاح الشهراني الذي قالوا إنه أطلق المرساة لسفينة النجاة من الأزمة في عدن والتي علق عليها الكثيرون آمالا كبيرة واحلاما وردية

منذ الاعلان عن رسو سفينة النجاة واداء حكومتها اليمين الدستورية قبلها في بلد الجوار لصعوبة أداء اليمين في العاصمة التي ستمارس فيه مهامها المنوطة بها كحكومة إنقاذ لليمن من الانزلاق في كارثة الفراغ السياسي بعد الاطاحة بمكون المجلس الانتقالي الجنوبي الشريك الفاعل في مجلس القيادة الرئاسي ونصف الحكومة السابقة ، ونحن لا نريد أن نصحو من احلام اليقظة وتصديق الكذبة والاعتراف بأنها كذبة ابريل

فلاح الشهراني القائم بمقام حاكم عدن والمسؤول التنفيذي عن إدارة شؤون المناطق المحررة حل مؤقتا محل حكومة سالم بن بريك والتي كانت قد بدأت من على الأرض ووضعت مداميك للإصلاح الاقتصادي والتمس المواطن البسيط أثرها في الخطوة الأولى من انطلاقتها كحكومة محلية تعمل بالداخل ، ظل الشهراني حاكم عدن قائمقام يسد الفراغ الذي خلفته شراكة المجلس الانتقالي الجنوبي بعد حله واعتقال قيادته في الرياض وإغلاق مقراته ومطاردة ناشطيه

كذبة ابريل المقصودة هنا هي انكشاف حقيقة المزاح الذي أطلقه راوي قصة رسو سفينة النجاة التي يقودها المستشار فلاح الشهراني الذي حمل بيده العصا السحرية فضرب بها على محطات الكهرباء في عدن ولحج وأبين واشتغلت بقدرة قادر ، لم يتمكن الثرثارون من وصف حالة الذهول عندما وجدوا كهرباء عدن تزداد فيها ساعات التشغيل وتتقلص فيها ساعات الانطفاء ، وظهر أحدهم ليقول بأنه في تاريخ حياته لم يشهد حالة استقرار كتلك الحالة التي تحسنت عندما ضرب الشهراني بعصاه على أزمات عدن فانكشفت على بشارات وابتسامات ليست الكهرباء وحدها من لطمتها عصا الشهراني فاشتغلت بل البنك المركزي الذي قيل بأن الإيرادات لم تتسع لها الخزان فاستأجر البنك المركزي مبنى آخر ليخزن فيه الأموال المتدفقة لخزينة الدولة ، ناهيك عن حالة الزحام التي قيل بأن السفن التجارية وناقلات النفط لم تجد وسعا في رصيف الميناء فاضطرت للبقاء في المياه القريبة تنتظر الدور للدخول لإفراغ حمولتها ، واخبار أخرى عن صرف الرواتب المتأخرة بأثر رجعي ومنح العمال والموظفين اكرامية رمضان وصرف سلة غذائية لكل مواطن ورفع الأجور والمرتبات وانخفاض سعر العملة وتكدس السلع في الأسواق وحالة تشبه ماروته قصص الف ليلة وليلة

الكذبة ظهرت في أول أبريل ( كذبة ابريل ) لتعلن وزارة الكهرباء في حكومة شائع الزنداني أنها س وسوف ويمكن وربما ولعل وتطمح وتتطلع للعمل قدر استطاعتها للمحافظة على ماهو متاح كالعادة ايام الأزمة فيما سبق بعد انتهاء الكذبة ( كذبة ابريل )

كما أن البنك المركزي لازال يعاني من عجز في الإيرادات حال دون صرف الرواتب بانتظام وان خبر تكدس الإيرادات وعدم قدرة الخزان على استيعاب المخزون لم يكن سوى كذبة ابريل وان الوضع كما هو لم يتغير عما كان عليه في الأزمة

عادت الاحتجاجات والمسيرات للمطالبين برواتبهم وتوفر الخدمات الأساسية وعادت الحكومة لتحتجب عن الأنظار واختفى المستشار فلاح الشهراني وتوارى عن الأنظار وتوقفت مواكب جبر الخواطر والنثر فوق رؤوس الزائرين للقائم مقام وسكتت الأقلام المداحة والابواق الصداحة وعادت ريما لعادتها القديمة ، وكذبة ابريل كسرت الابتهاج والفرحة وأحرجت المغنين لاغاني اعياد المجد وافراح النصر واهازيج التغيير والتحسين والتلميع واستحى من ظهر أمام ثلاجة منزله يزهو بكثافة الثلج فيها ، أصبح اليوم مطأطئا رأسه حرجا من انطفاء الكهرباء وعدم استلام راتبه وضيقه من الجري بحثا عن الغاز لسيارته ومنزله

كذبة ابريل الحكومية والشهرانية تسجل حدثا تاريخيا في عدن لم تدم طويلا وكما يقال يافرحة ماتمت

زر الذهاب إلى الأعلى