مناشدة جندي سابق في ألوية العمالقة يطالب بإنصافه وإعادة النظر في استحقاقه

النقابي الجنوبي/خاص
بسم الله الرحمن الرحيم
مناشدة إلى الأخ القائد/ رائد الحبهي
قائد الفرقة الأولى عمالقة
حفظكم الله ورعاكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أرفع إلى سيادتكم هذه الرسالة بكل احترام وتقدير، راجيًا منكم التكرم بالنظر فيها بعين العدل والإنصاف، مستحضرين ما عهدناه فيكم من نصرة الحق ورد الحقوق إلى أهلها.
أنا الجندي/ مشرف محمد علي سالم – أحد منتسبي اللواء الأول عمالقة سابقًا، وكنت ضمن القوة الفاعلة خلال الفترة من عام 2017م وحتى 2021م، وشاركت في ميادين القتال في أصعب المراحل وأشد الجبهات، حيث خضنا معارك مباشرة، وتقدمنا في مواقع تحت النيران، وعشنا لحظات كان الموت فيها أقرب إلينا من أي شيء آخر.
لقد تحملنا مشقة القتال، والجوع، والسهر، والخوف، وفقدنا رفاقًا لنا أمام أعيننا، وواصلنا التقدم رغم ذلك، واضعين أرواحنا على أكفّنا، ابتغاء مرضاة الله ونصرةً للحق. ولم تكن الغنائم التي تم تحصيلها أمرًا سهلًا أو عابرًا، بل جاءت بعد مواجهات خطيرة، واقتحامات صعبة، وتضحيات حقيقية قدمنا فيها الكثير.
وإنكم – حفظكم الله – تعلمون أنني كنت من ضمن المشاركين في تلك العمليات، وقد قمت بتسليم غنائم ومضبوطات لقيادة اللواء وفق النظام، والتي تُقدّر بمبالغ وممتلكات تصل إلى ملايين الريالات، ولم أحتفظ بشيء منها، التزامًا بالأمانة والطاعة، وثقةً بقيادتنا وعدلها.
واليوم، وبعد صدور المكرمة لإخواننا من نفس الفترة، وجدت نفسي خارج هذا الاستحقاق، رغم أنني كنت جزءًا من تلك المرحلة بكل ما فيها من تضحية وعطاء، وهو ما يدفعني لرفع هذا الخطاب اليكم، لا اعتراضًا، وإنما تذكيرًا وإنصافًا لما قدمناه.
إن الغنائم لم تكن سهلة، ولم تأتِ بلا ثمن، بل كانت نتيجة دماء وتضحيات ومعاناة عاشها الرجال في الميدان، ومن باب العدل والإنصاف، أن يُنظر لكل من كان له دور حقيقي في تحقيقها.
وإني على يقين أنكم لا ترضون بالظلم أو نسيان من قدم وضحى، وأن قيادتكم الكريمة عهدناها دائمًا قائمة على العدل والوفاء لأهل المواقف.
لذا أرجو من سيادتكم التكرم بـ إعادة النظر في وضعي، بما ترونه مناسبًا من إنصاف أو تعويض، تقديرًا لما قدمته خلال تلك السنوات.
نسأل الله أن يوفقكم لما فيه الخير والعدل، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم، وأن يديم عليكم التوفيق والسداد.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،