قضية الجندي والزميل الاعلامي عبده العنتري… حين يُعاقب الصوت الحر

كتب /محمد قائد ابوعميد
في واقعة تثير القلق والاستنكار، تفاجأ الجندي وزميل الاعلامي عبده علي العنتري، أحد أفراد اللواء السابع “درع الوطن”، بسحب راتبه من الصرافة وإعادته إلى الإدارة العامة، في إجراء وصفه متابعون بأنه عقابي، جاء على خلفية منشوراته التي عبّر فيها عن رأيه وانتقد فيها بعض الأخطاء والممارسات التي تمس أبناء الشعب الجنوبي.
هذه الحادثة لا يمكن قراءتها كإجراء إداري عابر، بل تحمل دلالات خطيرة تتعلق بمساحة حرية التعبير، وحدود ما يُسمح للجندي أو المواطن قوله.
فهل أصبح التعبير عن الرأي جريمة؟ وهل تحوّل الراتب إلى وسيلة ضغط لإجبار الأفراد على الصمت؟ أم أن هناك توجهاً لإسكات كل صوت ينتقد أو يطالب بحقوق مشروعة؟
إن ما تعرّض له العنتري يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة التعامل مع أبناء الجنوب، وما إذا كانت بعض الجهات تمارس أساليب ترهيب وتضييق بهدف إخضاع الناس وإجبارهم على القبول بالأمر الواقع، حتى وإن كان ذلك على حساب كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
إن حرية الرأي والتعبير حق أصيل لا يمكن مصادرته، وهي ليست امتيازاً يُمنح أو يُسحب، بل حق يكفله الضمير الإنساني قبل أي قانون. وعندما يُعاقَب شخص بسبب رأيه، فإن ذلك لا يستهدفه وحده، بل يستهدف المجتمع بأكمله، ويبعث برسالة تخويف لكل من يفكر في قول الحقيقة
ومن هذا المنطلق، تعلن مختلف أطياف الأزارق تضامنها الكامل مع الجندي والإعلامي عبده علي العنتري، معتبرين أن ما حدث بحقه مرفوض جملةً وتفصيلاً، ويستوجب الوقوف الجاد والمسؤول لوقف مثل هذه الممارسات
كما نُحمّل قيادة اللواء السابع “درع الوطن”، وكافة الجهات المعنية، المسؤولية الكاملة عن هذا الإجراء، وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس السلم المجتمعي، وتزيد من حالة الاحتقان في أوساط المواطنين والجنود على حد سواء.
دعوة مفتوحة للتضامن
إننا ندعو أبناء الجنوب كافة، بكل أطيافهم ومكوناتهم، إلى:
التضامن مع الزميل الاعلامي عبده العنتري ورفض استهدافه
رفع الصوت دفاعاً عن حرية التعبير
تسليط الضوء على هذه القضية في مختلف المنصات الإعلامية
الوقوف صفاً واحداً ضد أي ممارسات تهدف إلى كسر الكرامة أو إسكات الحقيقة
فالقضية اليوم ليست قضية فرد، بل قضية حق… وقضية وكرامة… وقضية