للعقول الواعية

كتب / أحمد عرادة الضالعي
مقال اليوم نتحدث فيه عن حدث قد كثر فيه الجدال و زاد فيه الأقوال عن ضاهرة قد اندثرت وعفى عنها الزمان بل نعتبرها دخيله ضهرت عن قريب و بدأت بالتفشي في بعض المناطق في أوساط مجتمعنا الجنوبي و بالأخص هذه السنوات فترة مابعد الحرب الأخيرة حيث كان ذلك البداية لحدث قد شاع أخباره بالشكل السريع المفاجئ و ذاع فيه الصيت و تعددت الآراء و اختلفت فيه النظريات و لوحظ فيه الصراع لبعض الأقلام و التي سخرت لذاك الغرض قد تكون عن عصبية و غير مبالية بالعواقب أو مأجورة و لها مصالح شخصية , و أيضاً شخصيات ضهرت و أختلفت و الدافع مخفي و كل ذلك لخدمة أجندة لها اغراض مجهولة و أهداف غير معروفه قد بدأت تدق ناقوس الخطر عن مبادئ و أهداف الثورة الشعبية الجنوبية التحررية الممثلة بإقامة دولة النظام و القانون .
أغلب الأحرار في الجنوب يعلم بالتاريخ البعيد و القريب للثورة التحررية و لكفاح الشعب الجنوبي للتحرر من سنوات التخلف و الضياع و الإستعباد من عقود الإستعمار و الإحتلال و الدمار و التخلف و الضلال و الظلم والظلام …
حتى بزوغ فجر الحرية و قيام الدولة الجنوبية بعاصمتها السياسية عدن ، و ذلك بعد أن ثأر الشعب و كسر حاجز الخوف بإطلاق أول شرارة أكتوبرية و تفجير الثورة الجنوبية بداية من ردفان رمز الحرية أرض الشجاعة و البطولية و الذي كان اول أبطالها و رمز البطولة هو الشهيد البطل راجح لبوزة …
حيث عقب ذلك بزوغ فجر الحرية و تلى بعده صباح مليء بالضباب لم يكتمل إشعاعه ، و ذلك بعد قيام الدولة الجنوبية و الذي ساد فيها العدل و طبق فيها النظام والقانون رغم تواجد الاخطاء و السلبية التي لا يخلى منها نظام و أيضاً الخلافات السياسية التي أودت بالشعب الجنوبي بكارثة الوقوع في الوحدة اليمنية و لاكن لا أحد ينكر أن ماقبل الكارثة المشؤومة كان الناس في ظل نظام الكل فيه سواسية لا فرق بين مسؤول عن رعية نظام عدم فيه الثأر و العصبية و أنتشل منه حكام القبلية بل ساد فيه الأمن والأمان و السلام لا إقتتال فيه و لا نعرات قبلية و لا مكان فيه للنزعات العصبية ولاكن مالبث الشعب الجنوبي فترة زمنية نعتبرها شبه مستقره حتى وجدنا أنفسنا في نفق ظلام الوحدة اليمنية في ظل نظام التخلف و الرجعية و القبلية و الذي أستمر لعقود من الظلم و العنجهية من حكام الكهنوتية …
فترة عايشها الشعب بالكفاح و النضال لسنوات عديدة حتى عاد فجر الحرية و لاح يلوح من جديد و عادة عواصف الأمل تعصف بالاعداء بعزيمة و بسواعد الأحرار الشرفاء املا بشروق شمس الحرية و إنتزاع الهوية الجنوبية و ذلك بعد تضحيات جسيمه كسر فيها قيود المعتدي الجرار و كان بداية ذلك من قلعة الثوار وبلدة الأحرار رجال الوفاء و القتال ضالع العز و الشموخ و مصنع الرجال …
فترة زمان فيها الفجر طال و لم يعقبها إشراق شمس النهار بل تكألب و كثر فيه الاعداء من بقايا نظام صنعاء و من لازال تابعا لهم من العملاء فترة ما بعد تواجد الحلفاء كانت و لازالت فيها الإنتصارات و فيها العديد من الإنتكاسات ، حيث فيها ضاق الخناق وضيق الوثاق بعد مضي سبع سنوات عجاف لم و لن يسبق لها مثيل من سنوات الجوع و الغلا الفاحش الجنوني و إنتشار الجرائم و الإغتيال وتكالب العدو المتربص في جبهات القتال ، سنوات من التجويع و العيش بإذلال و محاولات لإركاع و إخضاع الأحرار …
و كل ذلك بعد أن كان شعاع التحرر قد لاح و تبين وهج الصباح لاكن سرعان ماخفت الضوء بغيوم الظلم و الظلام و تأمر شرعية الإخوان ، رغم المجهود الذي يقدمه الشرفاء الابطال ، و أيضاً القليل من الدعم من الذين نأمل أنهم حلفاء …
و ذلك بفضل التضحيات الجسام من أبطال قدموا أرواحهم في سبيل الخلااص و بناء الدولة المدنية …
أبطال لازالت مواقع الشرف و التضحية شاهدة لهم و لمن كان إلى جانبهم من الاحرار الذين رسمو بدمائهم أسس و بداية دولة التحضر و المدنية و لنهاية الحقبة الظلامية و بفضل أولئك الشرفاء الأحرار حققت الإنتصارات و سطرت أروع البطولات …
وبدلاً من أن نوحد الآراء ونستمر بسفينة الكفاح و النضال وجدنا من يبحر عكس التيار و سمعنا عن أصوات تناشد بعودة عجلة الماضي الدفين ماضي التخلف و العنصرية و القبلية و الثأر ، بل و للأسف الشديد زادت نبرات بعض الشخصيات المعدودة و الذين البعض منهم محسوبين من بعض مناطق قلعة الحرية ، بلدة أبنائها سطرو أروع الملاحم البطولية لرفع رأية الحرية و التخلص من سنوات الذل و الاضطهاد من الاستعمار و الإستبداد و من نظام الاحتلال التخلف و العنجهيه القبلية …
عن ماضي اللادولة ، عن حكم القبليه و عهد المشيخة عن ماضي الثأر و الإقتتال عن الخضوع و الخنوع و العبودية عن الجهل و التخلف عن فترات من الظلم و الإضطهاد عن سنوات قد مضت و قدم فيها شعب الجنوب عشرات الآلاف من الشهداء و الجرحى قربان لنيل الحرية …
حيث سطر فيها الأبطال أروع البطولات و الفداء و التضحيات في سبيل نيل الحرية و الخلاص من الضلم و الإستبداد و العبودية و إستعادة دولة النظام الجنوبية …
عن مجاميع تناشد لإعادة حكم العصبية و تتسابق لنصب المشيخة و عودة القبلية ، و كل ينصب على هواه و من المؤسف ان تتعالى بعض الأصوات من القلة القليلة للعودة بعجلة الزمان للوراء لماضي التمزق و التشرذم و الشتات و الضياع لفترة زمنية قد انطوت و أندثرت و عفى عنها الزمن …
و للأسف الشديد كان الهدف الرئيس و البداية لذلك الصنيع و المشروع العقيم هي قلعة الثوار و موطن الاحرار ضالع الصمود أرض البطولة و الأبطال بلاد الاحرار و مصنع الرجال بلدة لا تنجب إلا الشجعان الذين لا يعيشون إلا على هواء الحرية و على الفداء و التضحية و لا يعرف فيها الركوع و العبودية إلا لله الواحد القهار …
بلدة هي قبلة الثوار و معبد الاحرار و منبع العزة و الكرامة بلدة لا تنجب إلا الشجعان عشاق الحرية رجال الكفاح والقتال .
حدث يتسارع كالوباء ، حيث بدأت ملامح خطورته تنخر في جسد المجتمع الواحد و لربما قد يكون الوباء الفاتك القاتل و ذلك بعد أن يأس الاعداء و حطمت في قلاعه جماجم الغزاة المعتدين ، بداية بقلعة الثوار ارض الصمود و بوابة الاحرار لاحظنا ما حصل و لازال يحصل و يحاك و ينشر من قبل بعض الأفراد لبعض المناطق من ابناء جلدتنا و كما تحدثنا أن مصادرها مجهولة و أهدافها غير واضحه بل حار لذلك الأغلبية و زاد الغموض و السؤال عن مايحصل من تغريد تيار عاكس او قد يكون مثبط لما يغرد به الأحرار …
كل ذلك يحدث بعد أن طوى زمان صفحاته و مضى برحاله بمراحل من النضال لم يخللد فيه إلا الأبطال ، بعد ان قضي الأمر و أجمع فيه الاحرار على مبدأ الحرية و الإستقلال و إقامة دولة النظام و الخلاص من براثن الإحتلال ، بعد أن قدم فيه الجنوب و لا زال يقدم خيرة الرجال ، و للأسف هناك من يحلم بالعودة بعجلة الزمان و الحشد لإعادة النعرات العصبية القبلية …
إن كان مايدعى إليه ويلهث له البعض فيه الخير ولو أنه الخيار الاسواء و الاسواء حتى و إن كان في ضل الفتره الإنتقاليه ، أن كان و لا بد منه فالافضل أن يكون بالجلوس والإجماع مع العقال و الوجهاء و التوضيح و توحيد الاراء دون الشطحات و المزايدات وكثرة الكتابات لدعوات الجاهلية و زرع الفتنة وإختلاق الدسائس والخلافات والصراعات و النعرات العصبية .
و ختاماً نؤكد أنه إن استمر هذا الوباء و لم يتم تداركه سوف يكون الناتج عنه عواقب وخيمة على كافة الشعب الجنوبي بل ستكون أشد سواءً و فتكاً و تنكيلا من حكم صنعاء القبلية .