إلى أين ستذهب كل هذه الدماء التي أُريقت بالقصف في حضرموت؟

يسرى المقطري
سؤال ثقيل لكن لا مفر منه.
كيف يمكن أن ننسى أصوات الشهداء وهم يتساقطون يوصون بالصبر والثبات في لحظاتهم الأخيرة؟
كيف نغض الطرف عن أنين الأمهات عن بكائهن الذي لا يسمعه أحد وكأن الفقد صار خبراً عابراً؟
كيف سننسى الأطفال الذين ناموا وهم يملكون آباء واستيقظوا أيتامًا؟
بأي ذنب حُرموا الأمان؟
وبأي منطق يطلب منهم أن يكبروا وهم يحملون هذا الفراغ في قلوبهم؟
هذه الدماء ليست أرقاماً وليست تفصيلاً يمكن تجاوزه هي مسؤولية ووصمة عار إن ضاعت دون حساب ودين في أعناق كل من صمت وكل من برر ومازال يبرر وكل من حاول او سيحاول أن يطلب منا النسيان.
لن تُبنى الأوطان فوق دماء أبنائها إن لم يحاسب من قتلهم