اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

بن لزرق بين تضليل الرواية وغياب الإجابة.. أين تبخرت الـ 120 مليار ريال منذ ديسمبر حتى مارس

أثارت التصريحات المتباينة للإعلامي فتحي بن لزرق موجة من التساؤلات، بعد أن كشفت التطورات الأخيرة عن فجوة واضحة بين ما كان يروّج له سابقًا بشأن حجم الإيرادات، والواقع الحالي الذي يشير إلى أزمة مالية خانقة يعيشها البنك المركزي.

ففي وقت سابق، تحدث بن لزرق عبر وسائل إعلام عربية ومحلية عن تحصيل نحو 30 مليار ريال شهريًا من موارد عدن، مشيرًا إلى أن هذه الأموال تُدار بشكل مباشر. غير أن هذا الطرح يتناقض مع إعلان البنك المركزي عجزه عن الإيفاء بالتزاماته، وعلى رأسها صرف مرتبات الموظفين، في مؤشر يعكس حالة إفلاس فعلي.

هذا التباين يطرح تساؤلًا جوهريًا حول مصير ما يقارب 120 مليار ريال خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2025 وحتى مارس الجاري، وهو رقم يعكس حجم الفجوة بين الخطاب الإعلامي والواقع المالي.

ويرى متابعون أن هذه التناقضات تكشف عن أزمة أعمق تتعلق بغياب الشفافية وضعف أدوات الرقابة والمساءلة في إدارة الموارد العامة، في ظل استمرار الغموض حول آليات تحصيل الإيرادات وتوجيهها.

كما يعكس المشهد حالة من الارتباك في الخطاب الإعلامي المرتبط بالملف الاقتصادي، الأمر الذي يفاقم من فقدان الثقة لدى الشارع، خاصة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وتزايد الضغوط على المواطنين.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الحاجة ملحّة إلى توضيحات رسمية شفافة تكشف حقيقة الأرقام المتداولة، وتحدد بشكل دقيق مسار الإيرادات العامة، بما يسهم في استعادة الثقة ومعالجة الاختلالات القائمة. 

زر الذهاب إلى الأعلى