اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#ملاك ناصر: من عدن إلى المكلا ثم المهرة وغدًا سيئون؟

بقلم /ملاك ناصر


لقد خرج الشعب الجنوبي من عدن إلى المكلا ثم المهرة وغدًا سيئون، ليعلن تفويضه. لم يخرج ليطالب براتب أو خدمة، بل خرج ليقول كلمته الفاصلة: نحن هنا، وهذه أرضنا، وهذا قرارنا.

 

من ساحة العروض في عدن، إلى شوارع المكلا التي اهتزت بالجموع، إلى ميادين المهرة التي رفعت الراية، وغدًا سيئون ستكتب السطر الأخير في ملحمة التفويض. مليونيات متتالية، وحشود لا تُحصى، وصوت واحد يهدر: “فوضناك”

 

فهل يامن تتباكون على الوطن وأنتم في الفنادق ترون؟ يامن تتحدثون باسم الشعب وأنتم تختبئون خلف شاشات الخارج هل تسمعون؟
الشعب خرج في عدن تحت لهيب الشمس، وخرج في المكلا رغم القمع، وخرج في المهرة رغم التهديد، وسيخرج في سيئون رغم كل محاولات المنع. خرج ليقول لكم: كفى متاجرة بقضيتنا، كفى ركوبًا على معاناتنا.

 

تسألون من هو المرتزق ؟
المرتزق هو من يقبض ثمن صمته.
المرتزق هو من يبيع تضحيات الشهداء في سوق النخاسة السياسية.
المرتزق هو من يعيش في الخارج ويقرر نيابة عن من يدفن أبناءه كل يوم في الداخل.

 

أما هؤلاء الذين خرجوا من عدن إلى المكلا ثم المهرة وغدًا سيئون، فهم أصحاب الأرض وأصحاب القرار. لم يدفع لهم أحد ليخرجوا، ولم يعدْهم أحد بمنصب. خرجوا لأن الكرامة لا تُشترى، ولأن الوطن لا يُساوم عليه.

اخجلوا قليلًا. انظروا إلى الساحات. هذه هي الشرعية الحقيقية. هذا هو التفويض الذي لا يُزوّر. وهذا هو الشعب الذي إن قال فعل، وإن فوّض حمى تفويضه بالدم.


فمن هو المرتزق الشعب أم أنتم؟ الساحات أجابت، والتاريخ سيسجل.

زر الذهاب إلى الأعلى