انتقالي حضرموت: إغلاق مؤسسات المجلس اعتداء على الإرادة الشعبية الجنوبية

النقابي الجنوبي/خاص
تابعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بقلق بالغ واستياء شديد، ما أقدمت عليه جهات عسكرية، يوم امس من إغلاق مبنى الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي بالعاصمة عدن، ومنع أعضائها وموظفيها من ممارسة مهامهم السياسية والتنظيمية، في سلوك خطير وغير مسؤول يستهدف مؤسسات العمل السياسي الجنوبي، ويمثل مساساً مباشراً بإرادة شعب الجنوب وخياراته الوطنية.
إن هذا الإجراء لا يمكن فصله عن محاولات متكررة لخلط الأوراق، وخلق أزمات مصطنعة، وزج الجنوب في مسارات صراع لا تخدم سوى القوى المعادية لقضيته، وفي مقدمتها الساعي لفرض الوصاية، وإعادة إنتاج ممارسات الإقصاء والتضييق التي عانى منها شعبنا طويلاً ورفضها بإرادته الحرة.
وتؤكد الهيئة التنفيذية بحضرموت أن ما جرى يُعد انتهاك واضح لحق العمل السياسي السلمي، وتعدي مرفوض على مؤسسة وطنية تمثل أحد أهم أطر التعبير عن الإرادة الشعبية الجنوبية، كما ترفض الهيئة بشكل قاطع استخدام أي تشكيلات عسكرية جنوبية في مهام تتناقض مع دورها الوطني، أو توظيفها لتنفيذ أجندات سياسية لا تمت بصلة لتطلعات شعب الجنوب وقضيته العادلة.
وتشدد الهيئة على أن أي توجيهات أو أوامر صادرة عن المدعو رشاد العليمي، أو غيره لا تمتلك أي صفة شرعية أو قانونية على أرض الجنوب، ولا يترتب عليها أي التزام سياسي أو إداري، بل تمثل تدخل سافر في الشأن الجنوبي، ومحاولة فاشلة لفرض واقع مرفوض تجاوزته التضحيات والوقائع على الأرض.
وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تُحمل الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت الجهات التي تقف خلف هذا التصعيد كامل المسؤولية عن أي تداعيات أو توترات قد تنجم عنه، وتؤكد أن الصمت إزاء هذه الممارسات لم يعد مقبولاً وأن حماية المكتسبات الوطنية والمؤسسات السياسية الجنوبية واجب لا يمكن التهاون فيه.
كما تؤكد الهيئة أن شعب الجنوب، بما يمتلكه من وعي وإرادة وتماسك وطني، قادر على إفشال كل محاولات الالتفاف على قضيته، والدفاع عن مؤسساته وخياراته، ومواصلة نضاله المشروع حتى تحقيق تطلعاته في الحرية واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.
وتدعو الهيئة التنفيذية بمحافظة حضرموت جماهير شعبنا الجنوبي، في حضرموت وكافة محافظات الجنوب إلى تعزيز الاصطفاف الوطني، ورفع مستوى الجاهزية الشعبية، والالتزام بخيارات التصعيد السلمي المنظم، دفاعاً عن الإرادة الشعبية، ورفضاً لأي محاولات للوصاية أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
ختاماً تؤكد الهيئة أن الجنوب لا يمكن إخضاعه بالقرارات الفوقية، ولا يمكن إدارة شؤونه بعيداً عن إرادة أبنائه، وأن العمل السياسي الحر حق أصيل لا يقبل المساومة أو الانتقاص.
صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية
للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة حضرموت
الجمعة 30 يناير 2026م