*أ/ مساعد الحريري يكتب –الجيش الذي ألغى في قاموسه (الاستسلام) أو (الهزيمة)*

كتب / أ/ مساعد الحريري
٥يناير٢٠٢٢م
دون التاريخ العسكرى ماضيا بصفحاته التليدة بان الجيش الجنوبي او بما كان يسمى جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، ليس له مثيل على مستوى جيوش الوطن العربي والخليج، فهو الجيش الذى كان لا يعرف المستحيل، ولا يوجد فى قاموسه كلمة استسلام، ولا يعرف معنى التراخي، بل هو جيش وطنى يحمى مقدرات شعبه ويحافظ بكل امكاناته على الامن القومى للدولة، يمتلك عقيدة وروحا وعزيمة، لا تتغير ، ولا يعرف بديلا عن النصر، لا يعتدى على احد، ولكن اذا حاولت اى قوة ان تقترب من حدود الدولة او تمثل تهديدا لها فإن الرد يكون قاسيا جدا ولا تحمد عقباه.
لقد قدم الجيش الجنوبي نموذجا فريدا فى التكيك العسكري والاداره والانظباط وكانت البعثات الدراسيه التى تذهب الى معظم بلدان تحتل المرتبه الاولى على كل البعثات الدراسيه وشهد لجيش الجنوبي قادة كبار من مختلف بلدان العالم
وكانت القوات المسلحة الجنوبية تتفوق فى كل المعارك الصغيرة لتؤكد انها لا تعرف الهزيمة ابدا، وبعد٣٠ عاما من الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية، مازالت القوات المسلحة الجنوبية والتى عرفت اليوم بقواة العمالقة الجنوبية والاحزمة الامنية والنخب الشبوانية والحضرمية تحقق نصرا جديداعلى ارض شبوة وحضرموت وفي الضالع وابين وعدن وسقطرى ، وتختلط دماء الأبناء بالآباء للدفاع عن الارض الجنوبية التى سلبت من قبل التنظيمات الارهابيه والغزاة المدعومين من ايران و الممول من دول عديدة لمحاولة كسر الارادة الجنوبية، ولكنهم لا يعلمون ولا يقرأون التاريج، فالجيش الجنوبي لا يعرف الانكسار ولا الهزيمة، والنصر شعاره دائما.
إن حرب التحالف العربي التى تقودها المملكه العربية السعودية ودولة الامارات لاستعادة الشرعية اليمنية تدخل عامها الثامن ولم تحقق اي انتصار الا عندما تكون قواتنا الجنوبية مشاركة الى جانبها.
استطاع التحالف العربي تحرير محافظات الجنوب خلال فترة زمنيه لاتزيد عن ثلاثة اشهر من انداع العمليات العسكرية (عاصفة الحزم)في ٢٠١٥م ، وعندما اسندت المهام لقوات ما يسمى بالجيش الوطني في المحافظات الشمالية لم يحقق اي انتصار سوى المزيد من خيبة الامل وافشال قوات التحالف العربي الذي اخذلة قادة مايسمى بالجيش الوطني وجعل التحالف العربي يغرق بمستنقع الوهم سبعة اعوام من الحرب قدم خلالها التحالف العربي دعما كبيرا للجيش الوطني وحصد الهزيمة امام مليشيات الحوثي المدعومة من ايران .
وبعد توقيع اتفاق الرياض طلبت قيادة المجلس الانتقالي تحييد قوات مايسمى بالجيش الوطني المتواطى مع مليشيات الحوثي الذي سلم ثلاث مديرات في محافظة شبوة للحوثين دون قتال واليوم تعد معركة تحرير بيحان ثورة تجديد كاملة فى الفكر والاداء العسكري، تقوم بها قوات العمالقه الجنوبية ،وقد احتوت الحرب على مواقف عظيمة من الاداء العسكرى المبدع فى تحرير ثلاث مديريات في شبوة خلال خمسة ايام من انطلاق العملية العسكرية اعصار الجنوب، وشكلت مع قوات التحالف العربي اطارا جديدا للحرب التقليدية الحديثة يرجع الفضل للعبقرية الجنوبية فى انها استوعبت خلال سنوات قليلة تكنولوجيا العصر ووظفتها فى خطة عسكرية خلاقة حققت النصر على العدو بعد أن كان مستحيلا.
إن حرب تحرير شبوة ستضع دروسا ورسائل مهمة للمستقبل، فالاستعداد التكنولوجى أصبح مكافئا للاستعداد القتالي، وأصبح من الواجب ان يحظى البحث العلمى والتطوير التكنولوجى بالتخطيط والتدريب والتقييم بنفس القدر الذى يناله النشاط العسكرى المباشر، وهو ما تقوم به حاليا القيادة العامة للقوات المسلحة الجنوبية من وضع تصورات حديثة ومتجددة لحروب المستقبل والدفاع عن أنفسنا بأحدث أسلحة الردع وما تقوم به من تحديث وتطوير فى منظومة القوات المسلحة بشكل عام والاستفادة القصوى من التطور التكنولوجى فى مجال التسليح، الأمر الذى أعاد الاشقاء في التحالف العربي مرة أخرى إلى دعم القوات الجنوبية ومساندة القضية العادلة في الحوارات والحلول القادمة من اجل احلال السلام في اليمن .