#د/ مساعد الحريري يكتب: سقطوا جميعًا وبقي< صالح الضالعي>شاهد حق في زمن الخيانة

دكتور/مساعد الحريري
تحية بحجم الوطن للإعلامي الحر صالح الضالعي،رئيس تحرير صحيفة النقابي الجنوبي..ذلك الإعلامي النادر الذي لم يبع قلمه، ولم يساوم على قضيته، ولم يبدّل بوصلته مهما اشتدت العواصف.
هذا الرجل عمل للجنوب وما يزال يعمل بكل قوة، بعينين مفتوحتين وضمير حي،اخترق جدران الصمت، وكشف تسلل الجماعات الإرهابية والإخوانية إلى عمق الصف الجنوبي،
وكان صاحب قرون استشعار وطنية مبكرة، كتب وحذّر وبلّغ القيادات الجنوبية أن الخطر محدق، وأن المؤامرة تُنسج في الغرف المغلقة.
حاول مرارًا وتكرارًا أن يصل بصوته إلى الرئيس عيدروس الزبيدي
لينبّه مما كان يُحاك لإسقاط الانتقالي وضرب مشروع الجنوب من الداخل، وتنبأ بما سيحدث حرفيًا وحقا حدثت كل ماكان يتحدث به ،ولكن للأسف، لم نجد ولم يجد آذانًا صاغية، بل وجدنا سكاكين في الظهر، وبهكذا تآمروا عليه، وخططوا لفصله من عمله،وجرجر بالمحاكم وحينها لم يقف معه أحد، اذ أرادوا تقديمه كبش فداء لإرضاء مراكز النفوذ والخيانة
العجب كل العجب!
الذين أسقطوا الانتقالي وتآمروا على قيادته،هم اليوم أول من قفز من السفينة وادّعى النجاة، وهاهم يطبّلون للطرف الآخر بلا خجل ولاحياء.
واليوم، نرى كيف انقلبت الوجوه،
وكيف اصبح الغفير والطبال يعتلي القنوات تزلفا لارضاء اسياده، جعلوا انفسهم،هم أوصياء الفهم والتحليل،
وكأننا شعب لا نفهم إلا ما يعود به هؤلاء،وهم من ذبحوا القضية الجنوبية بفتاوى سياسية وإعلام مأجور،ومعهم شلّة الانتهازيين
وبعض “البناشرة” الذين تقلدوا الرتب والمناصب على جثث المبادئ،
يا عيدروس… هكذا تُكافى الأصوات الحرة؟ وهكذا يُرفع الوصوليون؟
اليوم، سقطوا جميعًا…
انتهت صلاحيتهم الأخلاقية والوطنية،وتعرّت مشاريعهم،وبقي رجل واحد ثابتًا على موقفه:
صالح الضالعي.
بقي لأنه لم يبدّل خطابه،ولم يبع قلمه،ولم يدخل مزاد الخيانة،
وبقي شاهد حق في زمن الزيف،
وصوت عقل في زمن الجنون،
ووجع وطن في زمن المتاجرة بالوطن.
تحية لك يا صالح الضالعي.
تحية لإعلام نظيف لا يركع.
تحية لقلم كتب الحقيقة ودفع ثمنها ظلمًا وتشويهًا ومحاصرة،
وتحية لكل حرّ يعرف أن الجنوب لا يُحمى بالطبول، بل بالصدق والشجاعة والموقف.
سيكتب التاريخ:
سقط المتآمرون
ولم يسقط الشرفاء.
وبقي صالح الضالعي علمًا من أعلام الإعلام الجنوبي الحر.