ڪاك بنڪ.. النقابي الجنوپي

صراع النقيضين بين إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي يورو 2024

النقابي الجنوبي/متابعات

عند الحديث عن مباراة في الدور نصف النهائي لبطولة أوروبا ” يورو 2024″ بين العملاقتين إسبانيا وفرنسا، غدا الثلاثاء، فهي نظريا مواجهة بين منتخبين سبق لهما التتويج باللقب، ومن أبرز المرشحين لاعتلاء منصة التتويج.

لكن على أرض الواقع، وبالنظر إلى مشوار المنتخبين إلى الدور قبل النهائي، يبدو الأمر أشبه بمدرستين متناقضتين، فإسبانيا تلعب بسلاسة وتسجل الأهداف بغزارة وتفوز بكل المباريات، بينما تتقدم فرنسا بشق الأنفس وتعاني هجوميا رغم امتلاك تشكيلة مدججة بالنجوم في كل مراكز الملعب.

وفازت إسبانيا في مبارياتها الخمس في البطولة، رغم الوقوع في مجموعة صعبة إلى جانب إيطاليا حاملة اللقب وكرواتيا وألبانيا، ثم سحقت جورجيا برباعية في دور الستة عشر، قبل أن تطيح بألمانيا صاحبة الأرض في دور الثمانية عقب اللجوء إلى وقت إضافي.

وقال لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا: “أنا فخور بهذه المجموعة من اللاعبين، وهي تشكيلة منضبطة وتعتبر مثالا يحتذى لبلادنا ولمجتمعنا ولأي رياضي يريد أن يكون تنافسيا ويريد التحسن يوميا”.

وأضاف: “فريقنا يلعب بروح وأنا أعرفهم وهم لديهم الطموح والرغبة في التحسن باستمرار. لا يشعروا بالملل من الرغبة في التحسن وأنا فخور بتدريب هذه المجموعة”.

وتعرضت إسبانيا لضربة أمام ألمانيا بإصابة لاعب الوسط الموهوب بيدري، بعد تدخل عنيف من توني كروس، واضطر للخروج بشكل مبكر من المباراة.

لكن البديل داني أولمو أثبت أن إسبانيا تملك العديد من الأوراق الرابحة خارج الملعب أيضا.

وسجل أولمو هدفا وصنع هدفا ليقود إسبانيا للفوز 2-1 على ألمانيا والعبور إلى قبل النهائي، ومن المتوقع أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية خلال مواجهة فرنسا.

لكن دي لا فوينتي سيكون مطالبا بإجراء تعديلين على الأقل في خط الدفاع بسبب إيقاف الظهير الأيمن داني كارفاخال والمدافع روبن لو نورماند.

ومن المتوقع أن يشارك المخضرم خيسوس نافاس (38 عاما) في مركز الظهير الأيمن، لكنه قد يجد نفسه في مواجهة صعبة ضد السريع كيليان مبابي، بينما يبدو ناتشو قائد ريال مدريد السابق مرشحا لشغل مركز قلب الدفاع.


مبابي يبحث عن بصمة
سيحاول مبابي، الذي يرتدي واقيا للوجه خلال اللعب بسبب تعرضه لإصابة بكسر في الأنف في الجولة الافتتاحية للبطولة، أن يترك بصمة بعدما اكتفى بتسجيل هدف وحيد من ركلة جزاء خلال منافسات البطولة، وسط معاناة هجومية لمنتخب فرنسا.

وخلال خمس مباريات، سجلت فرنسا ثلاثة أهداف فقط، منها هدفان عكسيان، لكن في المقابل يملك الفريق صلابة دفاعية كبيرة، حيث خرج بشباك نظيفة أربع مرات.

وقال الفرنسي أنطوان غريزمان الذي يلعب في الدوري الإسباني مع أتليتيكو مدريد “إسبانيا تملك تشكيلة رائعة لكن لا يوجد فريق مخيف. نحن نثق في أنفسنا وسنفعل كل شيء من أجل الوصول إلى النهائي”.

وأضاف “أمامنا مباراة واحدة للوصول إلى النهائي. من الرائع دائما أن نكون ضمن أفضل أربعة فرق. يجب علينا الاستمتاع بهذا المنتخب الفرنسي لأنه يستطيع الفوز”.

ومن المؤكد وجود مبابي، الذي انتقل هذا الصيف إلى العملاق الإسباني ريال مدريد، في التشكيلة الأساسية، لكن قد يفاضل المدرب ديدييه ديشان بين غريزمان وعثمان ديمبلي لبدء المباراة.

وجاء تأهل فرنسا بعد التفوق بركلات الترجيح على البرتغال وعقب التعادل دون أهداف، بينما تفوقت قبلها على بلجيكا في دور الستة عشر بهدف عكسي، لذا فإن الإطاحة بمنتخبين من المرشحين للقب، يعني أن تشكيلة المدرب ديشان قادرة على بلوغ النهائي، حتى دون أداء ممتع هجوميا.

وفي المباراة الأخرى بالدور قبل النهائي، ستلعب إنجلترا مع هولندا يوم الأربعاء. وتقام المباراة النهائية لبطولة أوروبا يوم الأحد المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى