إضاءات في زيارة الرئيس القائد الزّبيدي إلى محافظة أبين.. الأبعاد والدلالات.
حملة "سهام الشرق" و"سيوف حوس".. صفعة موجعة في دك اوكار ومعسكرات التنظيمات الإرهابية.

النقابي الجنوبي/خاص.
محافظة أبين بمديرياتها الـ 11 وموقعها على الشريط الساحلي للبحر العربي الذي يمتد لأكثر من (300) كيلو متراً رغم جراحها العميق وحزنها الأسير وما قدمته على مدى المراحل الوطنية من قوافل الشهداء والجرحى في حربها ضد التنظيمات الأرهابية المدعومة إخوانياً وحوثياً تظل صامدة تعتلي في كبرياءها شموخ الجبال وما تزال قوية تشكل منبع الرجال.
أبين عانت كثيراً التهميش وسوء الخدمات وأفتقرت مديرياتها إلى أبسط مقومات الحياة وأستغل قيادات الإخوان والحوثعفاشية الظلامية إبان الوحدة المشؤومة إلى اليوم إنشغالها بمتابعة إحتياجاتها الخدمية ومواجهة معاناتها اليومية فأدخلوها في موجة من الصراع ودوامة العنف وسربوا إليها أدوات القتل والدمار الإرهابية وزرعوا بذرة الشر من قوى التكفير والإرهاب القاعدية في أطرافها لزعزعة أمنها وإستقرارها وغسل أدمغة وأفكار شبابها وإستهداف خيرة قياداتها ورجالها.
وسيطرت العناصر الارهابية متوسطة جبال منطقة أبين وشبوة إضافة إلى اختيار شعاب نائية في أبين كمعسكرات رئيسية لتنظيم القاعدة منها وادي “عومران” بمديرية مودية على مدى عقدين من الزمن وظلت القاعدة تقدم التسهيلات بعد حرب 2015م للتحالف الحوث عفاشي للاجتياح الثاني للجنوب حتى طرده من كافة محافظات الجنوب.
في ضوء ذلك أعلنت قواتنا المسلحة الجنوبية انطلاق الحملة العسكرية “سهام الشرق” في الـ 22 من اغسطس العام الماضي 2022 لتعقب العناصر المسلحة من جيوب الإرهاب والقوى التكفيرية وملاحقتها في أوكارها حتى إستئصال شأفتها الخبيثة من جسد محافظات الجنوب.
فخاضت قواتنا الجنوبية معركة مصيرية ضد التنظيمات الإرهابية واستطاعت تطهير حضرموت الساحل وشبوة ونفذت عمليات “سهام الشرق” إستكمال تطهير محافظة أبين ولحقت بها حملتها المكملة ”سيوف حوس“ التي أعلنت تطهير آخر معاقل الجماعات الإرهابية على حدود المحافظة وصولاً إلى عقبة حطيب والحنكة المحاذية لمحافظة شبوة.
وتوالت انتصارات القوات الجنوبية في تطهير مدنها وجبالها ووديانها وكل بقعة في أرضها من العناصر الإرهابية بمختلف مسمياتها وقدمت في سبيل ذلك الغالي والنفيس من دماءنا من أوقاتنا من استحقاقات أولادنا وأرتقى لتحقيق ذلك الحلم بالأمن والأمان مئات الشهداء وفي طليعتهم في الحملة العسكرية والأمنية “سيوف حوس”
الشهيد القائد البطل العميد عبداللطيف السيد قائد الأحزمة الأمنية بالمحافظة ورفاقه الشجعان الذين ضربوا أروع الأمثلة في ميادين الشرف والبطولة وقدموا ملاحم تخلدها الأجيال وسقط خلال ذلك العديد من الجرحى فداء لأرض الجنوب.
ترجمة لكل ذلك وعنواناً ونتاجاً لتأكيد انتصارات الحملة وتحقيقها أهدافها.. بالأمس القريب احتضنت محافظة أبين قائداً جسوراً، وبطلاً هماماً، ومناضلاً مغواراً؛ شجاعاً في إقدامه، حكيماً في أقواله، رصينا في قراراته؛ مثل رمزاً لمعاني الانتصار للقضية الجنوبية أجتمعت فيه صفات القائد الملهم سيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي
الذي يعصب على جراحه ويداري أوجاعه ويتخذ الصبر عنواناً لتحقيق غاياته يسعى جاهدا إلى جمع شتات أبناء هذه الأرض إلى هدف أسمى يفضي باستعادة أرض الجنوب دولة وإنساناً.
بخطى الواثق وثقة المنتصر وحكمة القائد وعزيمة المقاوم عزيمة فولاذية لا تلين وإصرار على النصر لا حدود له ينظر نحو أفق واضح يرسم أملا بتحقيق حلم بغد أفضل زار سيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي محافظة أبين زيارة تحمل في مضمونها أبعاداً ودلالات وطنية وسياسية وعسكرية تهدف من خلالها إلى إيصال رسائل قوية وإطلاق إشارات هامة جسدت عبرها معاني التلاحم الجنوبي وإلغاء كل ما يروج له من حواجز مصطنعة يدسها عملاء الحوث إخواني أخرست ألسن دعاة منابر فكر زرع الفتنة والكراهية والمناطقية.
فخلال زيارته لمحافظة أبين للمشاركة في اللقاء التشاوري الثاني لوجاهات ومشائخ قبائل محافظة أبين بالعاصمة زنجبار تحت شعار معا لاجتثاث الإرهاب التقى الرئيس القائد اللواء الزُبيدي بكبيرها وصغيرها بقبائلها ومشائخها بقاداتها وأبناءها واستمع إلى معاناة أهلها وهموهم وإحتياجاتهم وأكدوا وقوف قبائل أبين وجميع أبناء المحافظة إلى جانب القوات المسلحة الجنوبية في حملتها العسكرية “سهام الشرق” و”سيوف حوس” في المعركة ضد الإرهاب.
وتمحورت كلمة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي أمام مشائخ وأعيان وقبائل محافظة أبين حول تحديات المحافظة وقضاياها وإحتياجاتها وإستحقاقاتها الملحة وحدد واجبات ومهام القيادة والشعب في مواصلة مكافحة الإرهاب وفي البناء والتنمية والإعمار
وقال الرئيس القائد الزُيدي إن أبين ليست وحدها وأن الجنوب بكامله إلى جانبها ولن تنسحب القوات المسلحة الجنوبية ولن تتراجع حتى تتطهر كل شعاب ووديان أبين من العناصر الإرهابية.
كما أكد أن محافظة أبين قادت الجنوب في مراحل صعبة وأسس رجالها وقياداتها أهم مراحل الدولة في الجنوب وكانت ولا زالت الرقم الصعب وهمزة الوصل بين أبناء الجنوب لافتاً إلى وقوفه إلى جانب المحافظة في نيل كافة استحقاقاتها من المشاريع التنموية والخدمية وإعادة الأعمار فيها والخير سيعم الجميع.
وفي إطار زيارته الميدانية لمحافظة أبين تفقد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي سير الأعمال الإنشائية في المرحلة الأولى من سد وادي حسّان الذي يُنفذ بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة عبر صندوق أبوظبي للتنمية وأطّلع الرئيس القائد الزُبيدي على ماتمَ إنجازه من أعمال في إطار المرحلة الأولى من المشروع والتي تضمنت الحواجز الترابية والأسمنتية البالغ طولها 7.5 كيلو متراً، بالإضافة إلى الأعمال المتبقية لاستكمال هذه المرحلة وفترتها الزمنية.
إلى ذلك قام الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بزيارة لأسرة الشهيد القائد عبداللطيف السيد في منزله بمنطقة باتيس بمحافظة أبين.
وقدم الرئيس الزُبيدي خلال الزيارة واجب التعازي للوالد محمد حسين بافقيه (والد الشهيد)، وشقيقه حيدرة محمد بافقيه قائد الحزام الأمني بمحافظة أبين مؤكداً أن إستشهاد القائد عبداللطيف لا يمثل خسارة لأسرته وذويه فقط ولكنه يمثل خسارة فادحة لأبين والجنوب عامة.
وأكد الرئيس القائد “الزُبيدي” أن ما أجترحه الشهيد عبداللطيف السيد من بطولات وما خلّده من مآثر ستبقى مصدر فخر وإعتزاز لكل جنوبي مجدداً العهد بالسير على نهج الشهيد السيد وجميع شهداء الجنوب حتى إستئصال شأفة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار من باب المندب غرباً حتى المهرة شرقاً.
ثمرة زيارة سيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي تؤكد أن أمن الجنوب واحد لا يتجزأ ولا يمكن التهاون مع أي تهديدات أو اختراقات حوثية إخوانية أو إرهابية في أي محافظة من محافظات الجنوب.
وأن الجنوب لن يكون بعد اليوم وطناً لقوى التكفير والإرهاب وتفريخات العربية اليمنية وما يسمى بالجيش الوطني الحاضن الشرعي لهذهِ العناصر الإرهابية.
