تحركات عسكرية في شبوة تثير غضب الشارع الجنوبي ومخاوف من تخادم مع الحوثيين

خاص
أثار الحديث عن تحركات عسكرية في جبهات محافظة شبوة تساؤلات سياسية واسعة، بالتزامن مع ما يتم تداوله عن ترتيبات إقليمية محتملة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين سابقاً حسين منصر الكازمي إلى ما وصفها بتسريبات سياسية تتعلق بتفاهمات غير معلنة في الإقليم، قائلاً:
“تسريبات تتحدث عن صفقة سرية بين المملكة العربية السعودية والحوثيين تقضي بتحييد الجماعة عن التدخل في حرب إيران، مقابل تنازلات والتزامات من قبل المملكة”.
وطرح الكازمي تساؤلاً حول علاقة تلك التسريبات بالتطورات الميدانية الأخيرة، متسائلاً:
“هل يأتي سحب قوات العمالقة الجنوبية من جبهات شبوة ضمن إطار هذا الاتفاق؟”
وتأتي هذه التساؤلات في ظل ما تداولته وسائل إعلام محلية خلال الأيام الماضية عن سحب وحدات من ألوية العمالقة، بينها الفرقة الأولى واللواء الثامن، من جبهتي بيحان وحريب في محافظة شبوة، وهو ما أثار نقاشاً سياسياً حول خلفيات هذه الخطوة وتوقيتها.
من جانبه، علّق السياسي الجنوبي المهندس علي المصعبي على هذه التطورات بالقول:
“سحب قوات العمالقة من بيحان وحريب، بغض النظر عن الجهة التي أصدرت القرار، يمثل صورة بشعة من صور التخادم مع الحوثيين”.
وأضاف المصعبي أن مثل هذه الخطوات ليست جديدة، موضحاً:
“حزب الإصلاح قام بمثل هذه الممارسات عدة مرات في السابق، غير أن إرادة الجنوبيين كانت قادرة على إفشال نتائج هذا التخادم”.
واختتم المصعبي حديثه برسالة سياسية لافتة:
“أخبروه أن شعبنا بات يفهم ما يجري… فهل دولتكم تفهم ما تقوم به؟”
وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة في الشارع الجنوبي حول دوافع إعادة التموضع في جبهات المواجهة مع الحوثيين، خصوصاً في ظل المخاوف من أن تؤدي مثل هذه الخطوات إلى إضعاف خطوط القتال التي ظلت لسنوات تشكّل سداً أمام تمدد الجماعة في تلك المناطق.