اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#ملاك_ناصر: حين خرسَت الأقلام وصاحَ الظلام.. أين وطنيّةُ الضجيج؟

بقلم /ملاك ناصر

يا من كنتم تكتبون في عهد القائد عيدروس عن تدني الخدمات، سنّوا اليوم سِنان أقلامكم

أما قبل، فكان الصياح يملأ الآفاق. وكانت الأقلام لا تكلّ ولا تملّ من جلد “عيدروس” ومجلسه، عن كهرباء تطفئ وماء ينقطع وراتب يتأخر. كانت صفحات الفيسبوك تمطر منشورات، والمواقع تضجّ مقالات، والتهمة جاهزة: “الانتقالي ينهب 30 مليارًا”.

فليسنّ أولئك الكَتَبةُ اليوم سنان أقلامهم، وليكتبوا. وليكشفوا لنا الحقيقة التي كانوا عنها عميانًا، أو بها مخدوعين. وليأتونا بمن حرم هذا الشعب المسكين من أبسط حقوقه في النور والماء والكرامة.

*اليوم اليوم يا فتحي بن لزرق، ويا أنيس، ويا مقراط.. أين أنتم؟*

أين أنتم يا من كنتم تملؤون الدنيا صراخًا وعويلًا؟ يا من كنتم تتهمون هذا وذاك، وتُلقّنوننا دروسًا في حقوق الشعب، وتُقسِمون أن “الانتقالي” هو سارق الثلاثين مليارًا؟

فأين هي الثلاثين ؟ لماذا نراكم اليوم كالنعام، تدسون رؤوسكم في رمل الصمت؟

الشعب اليوم يغرق في الظلام. كهرباءٌ لا تأتي . مرتباتٌ مقطوعة والخدمات حدّث ولا حرج، فقد صارت أسوأ ألف مرة من أيام صراخكم.

فأين الحرف الذي كان سيفًا؟ أين الكلمة التي كانت نارًا؟ أين المنشورات الطوال التي كانت تقطر وطنيةً وغيرة؟ أين غيرتكم على الشعب؟
ان الصمت خيانة حين يكون الكلام واجبًا
إن كان صياحكم بالأمس حقًا، فصمتكم اليوم جريمة لا تُغتفر. وإن كان قلمكم بالأمس لأجل الشعب، فالشعب اليوم أحوج ما يكون لنزف حبركم. لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، فكيف بمن كان يصرخ بالأمس ثم خرس اليوم؟

اكتبوا عن آل سعود أنها أعادت الكهرباء في أسبوع واحد فقط. أسبوعٌ كشف المستور، وفضح المستخبي. بان فيه من كان يتلاعب بمفتاح النور، ومن كان يملك قرار إشعاله وإطفائه. فأصبحت الجهة التي كانت تُتَّهم بالأمس، هي التي كشفت المتهم الحقيقي اليوم.

فإما أن تتكلموا اليوم، وإما أن يلعنكم الصمت إلى يوم يبعثون

زر الذهاب إلى الأعلى