اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ليان صالح تكتب – 4 مايو.. تجسيد لقيم التلاحم الوطني الجنوبي

كتب/ ليان صالح

لم يكن الرابع من مايو مجرد تاريخٍ عابر في ذاكرة الجنوب، بل كان يوماً خالداً تجسدت فيه أسمى معاني الوفاء، وتجلّت خلاله روح الاصطفاف الشعبي الجنوبي في صورةٍ مهيبة تعكس عمق الوعي الوطني وصلابة الانتماء. إنه يوم الوفاء للقائد الرمز الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، ذلك القائد الذي اختار أن يكون في مقدمة الصفوف، مخلصاً لقضية شعبه، ثابتاً على مبادئه، غير آبهٍ بالمؤامرات ولا بالإغراءات.

لقد أثبت شعب الجنوب العربي، مرةً أخرى، أنه شعبٌ لا يُقهر ولا ينكسر، وأن صموده الأسطوري نابع من إيمانه بعدالة قضيته، تلك القضية التي تحولت اليوم إلى واقعٍ راسخ لا يمكن الالتفاف عليه أو القفز فوقه.

فالملايين من أبناء الجنوب الذين خرجوا إلى الساحات لم يخرجوا لمجرد الحضور، بل خرجوا ليبعثوا برسالة واضحة للعالم أجمع: أن الجنوب شعبٌ لا يقبل الذل ولا الوصاية، شعب تربّى على العزة والكرامة، ولن يرضى بغير استعادة دولته كاملة السيادة.

واكتسبت الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي أهميةً استثنائية، كونها جاءت في ظل ثبات القائد عيدروس الزُبيدي، الذي وقف شامخاً في وجه العواصف والمؤامرات، مقدّماً مصلحة الجنوب على أي اعتبارات أو امتيازات، مؤكداً أن قضية شعبه ليست ورقة للمساومة، بل حقٌ تاريخي لا يسقط بالتقادم.

لقد أثبت شعب الجنوب العربي عبر مراحل نضاله الطويل أنه شعبٌ مناضل لا يُهزم، وأنه لن يتراجع قيد أنملة حتى يحرر أرضه من دنس المحتلين، ويستعيد حقه المشروع في بناء دولته المستقلة.

ونقول لأعدائنا: ماذا بعد؟!

لقد اتضحت نواياكم الخبيثة، وفقدتم حتى ورقة التوت، وأصبح الجنوب اليوم أكثر وعياً وصلابةً من أي وقتٍ مضى.

إننا أمام مرحلة لا تقبل المساومة أو أنصاف الحلول، مرحلة عنوانها الإرادة الشعبية، وغايتها استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة. وإننا ماضون بعزيمة الأبطال نحو تحقيق هذا الهدف، متمسكين بالمجلس الإنتقالي للجنوب العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وعلى درب شهدائنا الأبرار سائرون، حتى يتحقق النصر وتعود دولة الجنوب العربي حرةً مستقلة. 

زر الذهاب إلى الأعلى