#الصراع الازلي بين الجنوب والشمال.. يهودا حميرية جنوبية و”إسرائيل” شمالية سبئية.. باحث عراقي يؤكد

لندن /متابعات/ خاصة
يلخص الدكتور العراقي فاضل الربيعي ببراعة واحدة من أكثر النظريات إثارة للجدل في الساحة الفكرية، ذلك
في قراءة تقلب موازين التاريخ القديم، كشف الباحث العراقي الدكتور/ فاضل الربيعي إثارة عواصف من الجدل الأكاديمي والسياسي بطرحه لنظرية “جغرافيا التوراة”، مؤكداً أن أحداث العهد القديم لم تطأ أرض فلسطين قط، بل دارت رحاها فوق القمم والوديان في الجزيرة العربية وتحديدا بالجنوب والشمال
يرى الربيعي في أطروحته أن ما يُعرف بـ “مملكة إسرائيل الشمالية، ومملكة يهوذا الجنوبية ما هي إلا تجليات سياسية لقبائل سبأ اليمن وحمير الجنوب وان هذا الصراع الذي سجله النص التوراتي بوصفه حرباً أهلية استمرت لثلاثة قرون، هو في حقيقة الأمرحسب الربيعي نزاع قبلي قديم بين الجنوب والشمال على الموارد والسيادة ومسالك التجارة
وتحدى اثبات تأكيد الديانة في الدستور الاسرائيلي اليوم، وقال انه دستورهم الحالي الوحيد عالميا الذي لم يحدد ديانته، وعن الاسباب قال بان الاسرائيليون ان حاولوا فرض تحديد الديانة الاسرائيلية فان عملية كهذه ستعيد الكيان الى مربع الصراع الازلي (الاقتتال) بينهما
ويرتكز الربيعي في هجومه المعرفي على ما يسميه “خطأ الترجمة الكبرى حيث يعتقد أن المترجمين الأوائل قاموا بإسقاط أسماء المواقع على تضاريس فلسطين والشرق الأدنى واعتبره خطاء فادح
ومن اهم أحد أكثر جوانب نظريته حساسية هو الفصل التام بين “بني إسرائيل” كقبيلة عربية قديمة انقرضت أو ذابت، وبين “اليهودية” كديانة عالمية ظهرت لاحقاً
ويجادل بأن محاولة الربط بين القبيلة التاريخيةوالمشروع الصهيوني الحديث هي “وهم تاريخي” تم تمريره
ويرى الربيعي أن “اليهودية” كدين وقومية نشأت في الجنوب، وتحديداًمملكة يهوذا،مؤكدا أنها لم تكن في القدس الحالية، بل كانت مملكة قبلية في الجنوب
ويستدل بأسماء المواقع الواردة في التوراة، معتبراً أن “أورشليم” التوراتية هي قرية “بيت شليم” أو مواقع مشابهة في جغرافيا المناطق الجنوبية،نافيا انها في مدينة القدس الفلسطينية
وعن الهوية يرى أن اليهود الأوائل هم قبائل جنوبية اعتنقت ديانة التوحيد (اليهودية) وضمت فئات اجتماعية معينة في تلك المناطق.
واكد بان بنو إسرائيل هم “الشماليون” (مملكة إسرائيل)، اذ استخلص بأن مايميز بين اليهود وبين “بني إسرائيل” الذين يضعهم في شمال اليمن (مملكة إسرائيل)، معتبرا أنها قامت في مناطق (صعدة) وما حولها من شمال اليمن وعسير
ويفسر بأن الصراع التاريخي المذكور في التوراة بين “مملكة إسرائيل” (في الشمال) ومملكة يهودا (في الجنوب) على أنه صراع قبلي قديم حول الموارد والسيادة، وليس صراعاً جرى في فلسطين
كاشفا بان الصراع بينهما استمر لاكثر من ثلاثة عقود على التوالي.. وفي ذات السياق اوضح بأن السبي الآشوري والبابلي استهدف هذه القبائل (بني إسرائيل واليهود) وتم نقلهم وبحسب قوله من الجنوب والشمال إلى العراق
ويتفق بعض المؤرخين فيما تناوله الدكتور/ فضل الربيعي عن ان الاسرائيليون فعلا هم شماليون معتمدون بان الامام اليمني كان اول المسارعين في ارسال اكثر من( 12) الف الى فلسطين في عام 1948م وهو ماقالوا عنه بانه اول من ساعد على تمكين الاسرائيليين وتثبيتهم في فلسطين المحتلة
يذكر بان الاسرائيليون استطاعوا التفرد بالقرار والاستئثار في الحكم، بينما اليهود أصبحوا في حكم المغيب والاكتفاء بممارسة الطقوس الدينية