اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
الجنوب في الصحافة العالمية

الانحطاط السياسي والأخلاقي بتجويع الشعوب. 

 

 مكسيم محمد الحوشبي. 

السلاح الأساسي اليوم هو الاقتصاد ، وهو الوسيلة الممكنة لإخضاع الشعوب ، وتجويعها ، وأصبح أداة حقيرة لتطويع الشعوب كما تريد تلك القوى المارقة ، وهي من أسوء الوسائل وأقذرها في صراعات اليوم كما نراه جليا في جنوبنا الحبيب.

وبتقديري الشخصي كل ما نراه اليوم في عدن بوجه الخصوص ، والجنوب بوجه العموم ما هو إلا حمل وتركة ثقيلة متخمة بالفساد من مخلفات الاحتلال، لا زالوا متواجدين في مختلف مفاصل ومؤسسات الدولة، ويشكلون شبكة من قوى مافيا الفساد والعبث وتلتقي مصالحهم معا ، يعملون نحو التشويش والتأثير على الأحداث بقوة ، وينهبون المال العام ويبثون الدعاية ، وإثارة الخوف العام وزعزعة الأمن في جنوبنا الحبيب فلا يروق لهم استقرار الجنوب وأمنه.

وأمتداد لكل ذلك العبث الجائر شعبي يُحارب بخبزه، وماءه، ومسكنه وملبسه، وبضوءه ،…. يفتعلون الأزمات ، ويصنعون الحروب والمكائد لإخضاع شعبنا وإذلاله لتوليد التبعية فيه ، وضمان إخضاعه تحت ضغط العوز والجوع.

واليوم في جنوبنا الحبيب ما لم تستطع صناعته آلة الحرب لإخضاعه، جنحوا بقذارة وحقد لحربه بكسرة خبزه ، وبلمبة ضوءه، توهما منهم أنهم سيختصرون الطريق للقبول بتراجعه عن بلوغ هدفه الأساس لاستعادة دولته .

حرب غير اخلاقية تجاوزت كل قواعد العبث السياسي والاقتصادي لكسر شوكة شعب أصيل ، سُلِبت دولته ، ودُمرت بنيته التحتية ، بنظر العالم قاطبة وبارتباطات ورغبات ومصالح إقليمية ودولية خبيثة.

فقيادتنا الجنوبية بالمحك فلا تستغشي ثيابها ، أو تصم أذانها ، وتغض طرفها عن الواقع المرير الذي يعيشه شعبهم جراء سياسة الإخضاع والتطويع التي تمارسه قوى شيطانية واضحة للعيان، لثني شعب عن بلوغ أهدافه ، وأحجامه عن تحقيق طموحاته ، فيجب اليوم وأكثر من أي وقتا مضى التعامل مع الأحداث بواقعية وحرص مسؤول تلبية لاحتياجات شعبهم وتحقيق تطلعاته وأحلامه من الحرية والعيش الكريم كبقية شعوب العالم .

فلا مجال أمام قيادتنا الجنوبية وعلى وجه السرعة إلا بذل جهود كبيرة لتغيير الواقع المعاش ، وأحداث اختراق قوي في الملف الاقتصادي على أكثر من صعيد لانتشال شعبهم من إذلاله بالخدمات، ولقمة عيشه ، والتحرر من قذف الشعب بلقمة خبزا كلما جاع لإسكاته ،ويلزمهم التفتيش العميق في كل المؤسسات من طواقم عمل وهياكل المرافق ، والاستعانة بخبراء وفنيين ودارسين وباحثين كلا في مجال اختصاصه لتدارس أين يكمن الخلل وإصلاحه ، وأين يستوطن الوباء وعلاجه بطرق منهجية علمية وقانونية، والنقابات العمالية في تلك المرافق الحيوية كذلك لديها المشكلات وحلها أن تم تفعيلها والاستئناس بها.

فصبر المواطن اليوم لابد أن يكلل بعمل محسوس في معيشته وخدماته يلامس طموحه ويشعره بالمقاربة الحسية بينه وبين قيادته من جهة ، وهدفه من جهة أخرى .

زر الذهاب إلى الأعلى