دائماً “الجنوب” الحليف الصادق.

عقيد هندسة طيران محسن علي حمود.
لن نذهب بعيداً بل سنتطرق إلى فوائد الآخرين من تحالفاتهم مع الجنوب فكل من تحالف مع الجنوب العربي انتصر لأننا تعاملنا ونتعامل مع الحلفاء بالصدق والإخلاص والأمانة وكل تلك المميزات الأخلاقية اقتبسناها من رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم محمد بن عبداله الصادق الامين نبدأ من العام ١٩٧٣م حرب اكتوبر ، لم تبدأ المعركة إلا قد اتفقت القوات المسلحة المصرية مع قيادات الجيش الجنوبي على أساس اغلاق قناة السويس من الجانب المصري وإغلاق باب المندب من الجانب الجنوبي لمحاصرة العدو فصدق أبناء الجنوب مع حليفه المصري فتحقق نصر ليس لمصر فحسب بل لكل الأمة العربية و الإسلامية، وحين تفاقم الصراع بين الفصائل اللبنانية ولم تجد القيادة اللبنانية غير التحالف مع الجنوب لمساعدتهم وإخراجهم من محنتهم هذه فلبى أبناء الجنوب وأرسل قوة تحت اسم قوات الردع فكان لقواتنا دور بصولي إلى يومنا هذا تتناقله الأجيال اللبنانية ، وعند ازدياد الأطماع الاستعمارية للدول المجاورة لدولة الجنوب فتحالفت القيادة السياسية للجنوب مع الأتحاد السوفيتي فتقوا ساعده وكانت له كلمة الفصل في المنطقة ، وفي نهاية السبعينات من القرن المنصرم تحالف الجنوب مع رئيس دولة اثيوبيا منجستو هيله مريم وقع كلاً مهما عقد الدفاع المشترك بين البلدين وتقوت العلاقات الاقتصادية بيننا وبين اثيوبيا حتى أن الجنوب كان يملك في اثيوبيا عشرات المزارع الزراعية وكذا مزارع للمواشي بجميع انواعها والتى كانت تغطي حاجة أسواقنا المحلية ، فحين نشب الحرب بين قوات منجستو والقوات الارتيرية وكانت القوات الارثيرية مدعومة من اسرائيل وكذا من بعض الدول العربية ومن بينها الجمهورية العربية اليمنية فكان للقوات الارثيرية السيطرة على العمليات القتالية في المعركة فلم يملك الرئيس منجستو غير طلب المدد من الحليف الجنوبي ، فمجرد هبوط الطائرات الجنوبية إلى المطارات العسكرية الإثيوبية حتى دب الرعب في صفوف القوات المعادية وبعدها تتالت الانتصارات وتم تطهير كامل الأراضي الأثيوبية وفرضوا بها الأمن والامان ، بعدها عادة القوات الجنوبية إلى أرض الوطن حاملة رآية النصر وامتلكت قواتنا من القوة والخبرات في التكتيك القتالي حتى داع صيتها على مستوى الإقليم ولكن مع الأسف انهزمنا بسبب طيبة قلوبنا وانهزمنا بسبب تحالفاتنا مع الشياطين القادمين بإسم الاخوه والمجورة والترابط في الانساب أتوا إلينا متقمصين برداء الفضيلة يحملون على رؤوسهم المظلومية يقيناً منهم أننا لا نخذل المظلوم وفعلاً دخلنا لأجلهم في حرب العام ١٩٧٨ و٧٩م فكان لنا ولهم النصر ولكن في الاخير كانت الغلبة لشياطين الأرض لتظهر حقيقة شيطنتهم في العام ١٩٩٤م.
كان نظام صدام حسين رئيس الجمهورية العراقية يمتلك جيش عرمرم وكان به يشخط وينخط بمناخيره على كل دول الخليج وحين وصلت مناخيره ليشخط بها علينا سرعان ما أن بُترت مناخيره من اول شخطة فخسر العراق الحليف الجنوبي وبهذه الخسارة تم اغراق بوارجة الحربية التى كانت تعبر باب المندب بسبب الضربات الإيرانية في حرب الخليج الأولى حيث أن إيران تحالف مع الجنوب وكان لها المرصد في البحر الاحمر يرصد كل البوارج و البواخر العراقية (طبعاً هذا قبل أن تُصدر إيران الى الثورات الشيعية الى المنطقة) .
هذامالم يعرفة الجيل الجنوبي من بعد العام المشؤوم ١٩٩٠م .
وبعد العام ٢٠١٥ م وبأختصار تحالفنا مع من لايجب أن نتحالف معه فهو أيضاً متقمص قميص الرذيلة وبالتأكيد سوف ينهزم وبهزيمته سينتصر شعب الجنوب لأرضه .