#خبير اقتصادي يطالب الحكومة بإجراءات “حمائية”للمنتج ووقف استنزاف العملة الصعبة

متابعات| خاص
طالب الخبير النفطي والاقتصادي، الدكتور علي المسبحي، الحكومة اليمنية وسلطاتها المالية والتجارية بسرعة التدخل لحماية المنتج والصناعة الوطنية، ومواجهة العشوائية في الاستيراد التي تسببت في نزيف حاد للاحتياطي النقدي من العملة الصعبة، مستعرضاً التحولات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على السوق المحلي
وأوضح الدكتور المسبحي أن العالم يشهد موجة من السياسات الحمائية صعدت وتيرتها منذ بدء الإدارة الأمريكية (برئاسة ترمب) بفرض رسوم جمركية مشددة لتقليل عجز ميزان المدفوعات الأمريكي. وأشار إلى أن هذه الخطوات، إلى جانب التوترات الجيوسياسية كاضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أدت إلى:ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن والتأمين البحري.واضطراب مستمر في سلاسل التوريد العالمية
مؤكداً أن هذه المعطيات دفعت معظم دول العالم لاتخاذ تدابير مماثلة لحماية اقتصاداتها، مثل رفع الرسوم الجمركية على المستورد، وحظر تصدير المواد الخام الأساسية لضمان تشغيل مصانعها المحلية.
ودق الخبير الاقتصادي ناقوس الخطر بخصوص المؤشرات الرقمية للاقتصاد اليمني، كاشفاً عن فجوة هائلة بين الصادرات والواردات خلال العامين الماضيين
مؤشر خطير: تبيّن الأرقام أن قيمة الواردات لعام 2024 بلغت 15 ضعف قيمة الصادرات، وهو ما يجسد بوضوح الاستنزاف الحاد للعملة الصعبة نتيجة العشوائية المفرطة في فتح مكاتب الاستيراد، وإغراق السوق بسلع رديئة، مغشوشة، أو تمتلك بدائل محلية جاهزة
وفي السياق ذاته، أشاد المسبحي بالخطوات الحكومية الأخيرة، واصفاً قرار وزارة المالية باتخاذ تدابير تعويضية لحماية بعض السلع بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح”. كما ثمن القرار الرقم (9) لسنة 2025 الصادر عن رئيس الوزراء بشأن تشكيل “اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات”، والذي ساهم في ضبط فوضى الاستيراد.
ودعا الخبير الاقتصادي كلاً من وزارة الصناعة والتجارة ووزارة المالية إلى:
صياغة سياسات حمائية مدروسة ومستدامة لتقليل الاعتماد على الخارج.
تفعيل قانون الاستثمار رقم (22) لعام 2002م، بما يتضمنه من إعفاءات جمركية وضريبية للمشاريع المحلية.
محاربة التهريب بشكل صارم وإغلاق كافة المنافذ البحرية المخالفة.
واختتم المسبحي تصريحه بالتشديد على أن حماية المنتج المحلي ليست خياراً ثانوياً، بل ضرورة حتمية لتمكين الصناعة الوطنية، وتوفير فرص العمل، وتحقيق حد أدنى من التوازن الاقتصادي في ظل التقلبات الدولية الراهنة