اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تفحيط.. #عندما_تستباح_قدسية_التعليم

وئام نبيل علي صالح

شهدت مديرية الشيخ عثمان في العاصمة الجنوبية عدن، يوم أمس، حادثة مؤسفة أثارت موجة عارمة من الاستياء والغضب في الأوساط التربوية والمجتمعية، بعد تعرض عدد من المعلمات للاعتداء والإهانة داخل حرم صرح تعليمي، في واقعة تعكس تراجعاً خطيراً في احترام مكانة المعلم وحرمة المؤسسات التعليمية.

​ووفقاً لمصادر محلية وتربوية متطابقة، بدأت الحادثة عندما اقتحم شخص (يُعتقد صلته بأولياء أمور أو جهات نافذة) باحة إحدى المدارس الحكومية في المديرية. وتطور الأمر سريعاً من مشادة كلامية إلى اعتداء لفظي وجسدي طال عدداً من المعلمات والإداريات اللواتي حاولن تهدئة الموقف

​ولم تكتفِ الجهة المعتدية بالصراخ والتهديد، بل تعمدت توجيه إهانات مباشرة للكادر التربوي أمام مرأى ومسمع من الطلاب، مما تسبب في حالة من الذعر والهلع بين صفوف الطالبات، وتحول اليوم الدراسي إلى ساحة من الفوضى والخوف والهلع


​لاقت هذه الحادثة تنديداً واسعاً وفورياً من مختلف الشرائح المجتمعية في عدن: إدارة التربية والتعليم بمديرية الشيخ عثمان أصدرت بيان إدانة واتحاد نقابات عمال الجنوب اصدر بيان ادانة واستنكار وطالب الجهات الرسمية تقديم مرتكب الجريمة إلى القضاء لينال جزاءه الرادع، ضف إلى ان ​نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين: أصدرت بياناً شديد اللهجة أدانت فيه هذا “الاعتداء السافر”، واعتبرت ما حدث طعنة في خاصرة العملية التعليمية، ومؤشراً خطيراً على استباحة كرامة التربويين.

وعبر​ أولياء الأمور والمواطنون من أهالي الشيخ عثمان عن صدمتهم من الجرأة في اقتحام مدرسة وإهانة معلمات يقمن بواجبهن المقدس، مطالبين بوضع حد لهذه السلوكيات الدخيلة على المجتمع العدني بصفة خاصة والجنوب بصفة عامة

من جانبها ضجت ​منصات التواصل الاجتماعي عبر صفحات الناشطين بعبارات التضامن مع المعلمات، وسط مطالبات بفرض هيبة القانون وحماية المدارس

و​أجمعت الكيانات التربوية والمجتمعية في المديرية على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة تشمل:
​الملاحقة القانونية: تحرك الأجهزة الأمنية لضبط المعتدين فوراً وإحالتهم إلى التحقيق لينالوا جزاءهم الرادع.
​تأمين المدارس: توفير حراسة أمنية مؤهلة لحماية البوابات المدرسية ومنع دخول أي عناصر خارجة عن النظام والعملية التعليمية.
​رد الاعتبار: تنظيم وقفات تضامنية لرد الاعتبار للمعلمات المعتدى عليهن، والتأكيد على أن كرامة المعلم خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

إن الاعتداء على المعلم هو اعتداء على مستقبل الأجيال بأكملها. وما حدث بالأمس في الشيخ عثمان يستدعي وقفة جادة من السلطة المحلية ووزارة التربية والتعليم، فالصمت أو التهاون في مثل هذه الحوادث يهدد بانهيار ما تبقى من ركائز التعليم، ويحمل عواقب وخيمة على المجتمع ككل

زر الذهاب إلى الأعلى