من ضيع ثورة وجمهورية في صنعاء ليس له الحق بالبكاء على الاطلال والاحتفال في عدن

عبدالله الصاصي
بادئ ذي بدء نقول لمن باعوا ثورة 26 سبتمبر 1962 م ، يوم أن حاول الأخيار من اليمنيين تأسيس دولة وفجأة تتهاوى البدايات لدعائم الدولة ويتم مصادرة الأهداف الثورية والعودة إلى سلطة القبيلة بقميص الدولة ، وكلنا يعلم علو سلطان القبيلة في نظام علي عبدالله صالح وحكمة الذي دام أكثر من ثلاثة عقود .
وإذا سلمنا بأن هناك في صنعاء كانت جمهورية ، وليست لنا من قناعة سوى جبر خاطر لمن عاشوا على وهم النظام الجمهوري والذي لم يلامسون معانيه وايجابياته على الواقع ،ليقضوا جل سنوات العمر تحت رحمت سلطة القبيلة وبشهادة رئيس البرلمان آنذاك عبدالله بن حسين الأحمر حين قال ( هو رئيسي وأنا شيخه ) ويقصد الرئيس السابق علي عبدالله صالح عفاش .
وإذا كانت جمهورية اليمنيين شمالاً بطبيعتها التي كانوا على قناعة بها ، فلما اضاعوها وسلموها لجماعة الحوثيين سلالة الإمامة ؟ ، ومثلما تم تسليم الثورة سابقآ للقبيلة ، أعادوا الكرة في 2014 م وفي حينه سلموا الجمهورية لسلطان القبيلة وتحت مسمى ( أنصار الله ) .
والحين وبعد سنوات الضياع والبحث عن وطن بديلاً لوطنهم الذي أضاعوه من بين أيديهم جراء تخاذلهم هل من رحمة وشفقة لهم ليجدوا موطئ قدم في عدن ؟ .
وطبعاً الجواب سيأتي من الجنوبيين ( لا ) ، وبعدها ، فلن يقبل احرار الجنوب بأي طقوس يمنية ، ولا باحتفالات لماضي ثورات وجمهورية وهم من حفر القبر وهم شيعوا وتشيعوا بعد الدفن .
وعلى من أراد الاحتفال بوحدة 22 مايو المقبورة في الحفرة رقم 3 بعد الثورة والجمهورية ، فليذهب ليحتفل بعيداً عن عدن الثورة عدن التي تحفظ العهود والمواثيق وتصون الوفاء .
عدن لن تقبل من ترك أرضه لعبث الحوثيين وجاء ليبكي على الاطلال ، والاحتفال بماض سيء ساده الخنوع والذل .
لامكان بعد اليوم لذكرى يمنية في الجنوب العربي اللهم إني بلغت اللهم فاشهد .