#طيف يزلزل العروش: لماذا يخافون «أبو اليمامة» حتى وهو شهيد؟

كتب/قصي الضالعي
تتوهم القوى الواهية، في لحظات حماقتها المعهودة، أن النصر يُختزل في إنزال لافتة أو تمزيق صورة. غاب عن بال هؤلاء أن من يحمل مشروع وطن، ومن يروي بدمائه تراب الأرض، لا تُختصر قيمته في إطار خشبي أو قماش معلق؛ فالقادة الاستثنائيون أمثال الشهيد منير محمود “أبو اليمامة” يغادرون منصات العرض المادية ليسكنوا في عمق الوجدان الشعبي الجنوبي، ويبقى طيفهم كابوساً يؤرق مضاجع الخائفين
إن الإقدام على إنزال صورة القائد “أبو اليمامة” ليس دليلاً على قوة أو فرض سيطرة، بل هو إعلان رسمي صريح وواضح عن حجم الرعب الذي ما زال يستوطن قلوبهم من مجرد ذكرى رجل. لقد غيبوا جسده غدراً، لكنهم وجدوا أنفسهم اليوم في مواجهة معنوية أمام هيبته التي لم تمت، وتاريخه الذي يلاحق خطاياهم ويفضح عجزهم.
الشهداء العظماء لا يموتون في وعي الشعوب، يبقون رموزاً حية تلهم الأجيال معاني الثبات والكرامة، أما العابرون على هامش التاريخ ممن يستقوون على الرموز والصور، فلن يحصدوا سوى الخيبة، وسيذكرهم التاريخ كصفحة عار يطاردها الخزي أينما حلت.
إن المعركة اليوم ليست معركة قماش وصور، بل هي معركة وجود وقضية، والحق الذي يحمله شعب خلفه ملايين المطالبين والمؤمنين به لا يمكن أن يموت أو يُطمس بفعل ممارسات صبيانية.
يضل صوت الحق عالياً، ولتظل تضحيات أبطالنا منارة لا تنطفئ.
#الشهيد_ابو_اليمامة