من بارجاش وبن همّام إلى باجامع وباحيدري… خيط الوعي الجنوبي لا ينقطع

النقابي الجنوبي/خاص
أكد المحلل السياسي الجنوبي د. حسين لقور أن الدماء التي سُفكت عبر تاريخ حضرموت في مواجهة الغزاة والقوى الخارجية ليست مجرد أحداث عابرة، بل تشكل خيطًا متواصلًا من الوعي والكرامة ورفض الخضوع. وقال لقور: “بين دماء أحمد بارجاش وفرج بن همّام، اللذين ارتقيا برصاص قوات الاحتلال في أول تظاهرة جنوبية بحضرموت بعد الاحتلال اليمني عام 1994، وبين دماء شهداء اليوم في المكلا، أحمد باجامع وعمر باحيدري، برصاص قوى الغزو الجديدة، يمتدّ خيطٌ واحد لا ينقطع: خيطُ الوعي، والكرامة، ورفض الخضوع.”
وأضاف أن حضرموت، أرض الشهداء، لا تنسى مواقف أبنائها التاريخية، ولا تتأثر بتبدّل الوجوه أو تغير القوى المسيطرة، مشددًا: “حضرموت لا تنسى، ولا تبدّل مواقفها بتبدّل الوجوه. فمن واجه بالأمس آلة القمع اليمنية، يواجه اليوم وكلاءها بثباتٍ أشدّ، وبإرادةٍ أصلب. إنها الأرض التي تُعيد تعريف الموقف كل مرة: لا شرعية لمن يُفرض بالقوة، ولا سيادة لمن يستبيح الدم.”
واعتبر لقور أن هذا الصمود الجنوبي المتواصل يعكس تمسّك أبناء حضرموت بحقهم في تقرير مصيرهم ومشروع الدولة الجنوبية، مؤكدًا أن التغيّر في الأدوات أو تبدّل الأسماء لا يغيّر الثوابت: “وهكذا، كما كان بالأمس، يتجدّد اليوم موقف أبناء حضرموت: ثباتٌ على الحق الجنوبي، وصمودٌ في وجه الوصاية، وتمسّكٌ لا يلين بمشروع الدولة الجنوبية، مهما تغيّرت الأدوات، وتبدّلت الأسماء.”
وشدد في الأخير على أن التضحيات المتلاحقة لأبناء حضرموت تشكل رسالة واضحة لكل من يحاول فرض إرادته بالقوة: أن إرادة الجنوب وجماهيره لا تُكسر، وأن المواقف الوطنية الثابتة تقف أمام كل أشكال الاحتلال والتسلط.