#صلاح بن لغبر يتحدث عن خطر الحوار الجنوبي في الرياض

كتب/صلاح بن لغبر
ليس أخطر ما في ما يُسمّى بـ”الحوار الجنوبي–الجنوبي” في الرياض أنه يجمع أطرافًا مختلفة…
بل أنه يعيد تعريف القضية نفسها من الأساس.
فجأة… لم تعد القضية بين جنوبٍ سُلبت دولته وشمالٍ فرض هيمنته واحتلاله
بل تم اختزالها إلى “خلافات جنوبية داخلية” تحتاج إلى تسوية.
وهنا بيت القصيد.
حين يُطلب من الجنوبيين أن “يتحاوروا” أولًا ليتفقوا إن كانت لديهم قضية…
فهذا ليس تنظيمًا للقضية، بل تشكيك في وجودها.
وليس توحيدًا للصف، بل إعادة صياغة للصراع من جذوره.
بهذا المنطق، تتحول قضية شعب إلى مجرد وجهات نظر
ويُختزل حق سياسي وتاريخي إلى نقاش بين أطراف متنازعة على التفاصيل.
فأي حوار هذا الذي يُفترض أن يحدد شكل القضية…
وأي نتائج يمكن أن تخرج من طاولة
أُعدّت لتنتج تعريفًا جديدًا للقضية، لا حلًا لها؟
المسألة ببساطة:
حين يُعاد توصيف الصراع… يُعاد التحكم في مآلاته وهذا ما تُريده الرياض التي تسعى لتدوير الصراعات
ولهذا، فإن أخطر ما في هذا المسار
ليس ما يُقال فيه…
بل ما يُراد تمريره من خلاله.
#صلاح_بن_لغبر