اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ثبات المبادئ في زمن الإغراءات

 

علي بريك عبدالله لحمر العولقي

​في مرحلة مفصلية من تاريخ الجنوب العربي تبرز المواقف الوطنية كغربال يميز بين من اتخذوا من قضية شعبهم عقيدة لا تقبل المساومة وبين من سقطوا في فخ الإغراءات والمصالح الضيقة.

وفي هذا السياق يتجلى موقف الشيخ لحمر علي لسود رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة شبوة كصخرة تحطمت عليها كل محاولات التطويع والارتهان.

​إن الموقف الذي سطره الشيخ لحمر علي لسود يمثل اليوم نبراساً يضيء الطريق للقوى الوطنية الجنوبية المؤمنة باستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة على حدود عام 1990م.

لقد وجه الشيخ لحمر علي لسود رسالة شديدة اللهجة ليست بالكلمات فحسب بل بالمواقف لأولئك الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أدوات رخيصة فباعوا ثوابت الأرض والعرض مقابل “بناكس” الأموال أو كراسي الوزارات الزائلة والتي هي عباره عن “كراسي المجزرة”.

​إن المبادئ الوطنية والثوابت التي يحملها الشرفاء لا تُقدر بثمن وثمنها الوحيد والنهائي هو الحرية والاستقلال أما من اختاروا الانحدار خلف العروض المادية فقد اختاروا طواعية أن يرمي بهم شعب الجنوب في “مزبلة التاريخ”.

​لم يقف صمود الشيخ لحمر عند رفض العروض المالية والشيكات فحسب بل امتد ليتجاوز محاولات الترهيب بالوعيد واستخدام “القضاء” كسلاح ضده.
هذا الصمود حوّله من مجرد رمز سياسي إلى قدوة حية لأبناء الجنوب تحذرهم من الانزلاق في مستنقع التفريط بالوطن.

​لقد أنار هذا الموقف المشرف الطريق أمام كل القوى الجنوبية مذكراً الجميع بأن الحق لا يموت ما دام وراءه مُطالب صلب وأن قضية شعب الجنوب العادلة هي المنتصرة في نهاية المطاف لأنها تعبر عن مصير شعب لا يُقهر ولا تلين إرادته.

​لا ينبغي أن تغرّ البعض بريق المناصب الوزارية أو الحكومات المؤقتة فهي زائلة كزوال الظل وما يبقى هو الشعب وإرادته الحرة.
إن إعلان دولة الجنوب العربي وتثبيتها على الأرض هو الهدف الأسمى الذي تتقزم أمامه كل العروض المادية.

​سيظل شعارنا دائماً: استعادة دولتنا هدفنا وغايتنا والثبات على العهد هو شيمة الأحرار
استعادة دولتنا هدفنا وغايتنا

زر الذهاب إلى الأعلى