#الشيخ_عبدالرب_النقيب.. نبضُ (يافع) وسيفُ( الجنوب) المسلول

كتب/صالح الضالعي
في قلب “يافع” الشماء، حيث تعانق القلاع السحاب وتتجذر الأصالة في صخورها الصماء،
وُلدت إرادة لا تلين، تجسدت في شخصية الشيخ (عبدالرب النقيب)، ولهكذا لم يكن مجرد شيخ لمكتب “الموسطة” أو مرجعية قبلية فحسب، بل كان وما زال بوصلةً وطنية جنوبية تشير دائماً نحو الكرامة والاستقلال الجنوبي
الحكمة في ميزان القيادة تتجلى هنا لطالما وان المتأمل في مسيرة الشيخ المرجعي اليافعي (النقيب) يجد مزيجاً فريداً بين “لين الجانب” في الإصلاح بين الناس، وبين “بأس المقاتل” في ميادين الدفاع عن الحق. هو الرجل الذي لم تغره المناصب ولم تكسره التحديات، فكان بمثابة صمام الأمان الجنوبي الذي يلتف حوله الجميع حينما تشتد الأزمات
سيف الجنوب المسلول
لقد استحق النقيب لقب “سيف الجنوب المسلول” عن جدارة؛ فمنذ انطلاقة الحراك الجنوبي، لم يكن صوته مجرد صدى، بل كان زلزالاً في وجه الظلم.
بمواقفه الصلبة، رسم خارطة الطريق للأجيال، مؤكداً أن الحقوق لا تُوهب بل تُنتزع، وأن السيادة دونها الأرواح.
شعاره كما عهدناه الثبات كونه يدرك تماما بان هناك في زمن التحولات والمساومات، بقي النقيب كالطود العظيم، ثابتاً على المبدأ لم ولن تهزه الرياح وتقلبات الطقس
يدعو الشيخ دوما الى الوحدة الوطنية الجنوبية لطالما كان داعياً لترميم البيت الجنوبي، مؤمناً بأن قوة الجنوب في تلاحم نسيجه الاجتماعي.
تحول الشيخ النقيب من قائد قبلي إلى رمز ثوري يتجاوز حدود الجغرافيا، ليصبح ملكاً لكل جنوبي حر.
> “إن التاريخ لا يكتبه إلا من آمن بأن الحرية ثمنها غالي، والشيخ عبدالرب النقيب دفع من عمره وجهده ليكون ذلك الحارس الأمين على أحلام الشعب الجنوبي من المهرة الى باب المندب
إن الحديث عن الشيخ عبدالرب النقيب هو حديث عن مدرسة في الأنفة والشموخ
هو السيف الذي لم يغمد في وجه الباطل، والقامة التي جعلت من “يافع” والجنوب قصة صمود تُروى للأجيال.
سيظل اسمه محفوراً في ذاكرة التراب، ومنقوشاً على جبين الشمس، كقائدٍ لم يبع وطنه بكنوز الأرض، وظل وفياً لعهد الشهداء والجرحى
سلامٌ على السيف المسلول، وسلامٌ على القامة التي لاتنحني