#مازن علاء يكتب: (صلاح الشوبجي) استقال بشرف ولم يبيع كرامته

كتب/ مازن علاء
صلاح يحيى الشوبجي من أفضل الشخصيات التي مرت على مديرية البريقة لم يكن مديرا للمديرية فقط ولكن كان أخا وصديقا لشعب وسكان مديرية البريقة صلاح الشوبجي كان أخا للمرأة وصديقا للرجل وأبا للشاب صلاح الشوبجي لم يكن شخصا عاديا يمر على كرسي ويغادر بل كان حالة استثنائية في زمن عز فيه الشرفاء
فتح بابه قبل مكتبه وفتح قلبه قبل أن يفتح أي ملف أنصف المظلوم ووقف مع الضعيف ومسح دمعة الأرملة وأعاد الأمل لشباب أرهقهم اليأس عمل بصمت وأنجز بلا ضجيج ولم يساوم على كرامته ولا على حقوق الناس
لهذا كان خبر تقديم استقالته فاجعة صدمت كل بيت في البريقة أوجعت كل شخص يحب الخير للمديرية وكل مواطن شريف رأى فيه نموذج المسؤول النظيف الذي نفتقده في زمن المصالح
استقالته أسعدت كل متسلط وسمسار وكل من يريد أن ينهب البريقة ويسرق خيراتها لأن النزيه يكشف الفاسد ولأن الشريف يفضح اللصوص صلاح الشوبجي استقال بشرف لأنه رفض أن يكون شاهد زور أو جسرا يعبر عليه الفاسدون اختار كرامته واختار أن يخرج مرفوع الرأس على أن يبيع ضميره بثمن بخس
خسرت البريقة مديرا وخسر المواطن سندا لكن صلاح ربح احترام الناس وتاريخا نظيفا لا تشتريه المناصب ولا تغيره الكراسي سيبقى اسمه محفورا في ذاكرة البريقة رجل مر من هنا فترك أثرا طيبا وسيرة عطرة
ذهب المدير وبقي الأخ والصديق والأب.. الرجال مواقف وصلاح الشوبجي كان موقف شرف في زمن الانبطاح