اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

سنبيعكم.. لكن لمن؟!

انور حزام

في زمنٍ تتكاثر فيه الوجوه وتتشابه الأقنعة، يعلو سؤالٌ لا يمكن تجاهله:
من يشتري أولئك الذين باعوا العهد، وغدروا بالقضية، وتنكروا لمواقفهم، ومزّقوا الصف؟!
من يشتري ضمائر عُرضت في المزاد فبيعت بثمنٍ بخس؟
من يشتري من نقضوا العهود، وارتدّوا عن مبادئهم، وتحولوا إلى أدواتٍ في سوق المصالح؟
من يشتري من لم يكتفوا بالصمت، بل صاروا معاول هدمٍ في جسد الجنوب؟!

لقد توهّموا أن الضجيج يصنع لهم وزنًا،
وأن الخارج يمنحهم قيمة…
لكن الحقيقة أوضح من كل ذلك:
ما يُبنى على الغدر هشّ،
وما يقوم على نقض العهود ساقط،
وما يتأسس على التنكّر والانحراف مصيره الانكشاف.

أولئك الذين شقّوا الصف، وتاجروا بالقضية، وبدّلوا مواقفهم مع اتجاه الريح،
لم يكسبوا ثقة الناس،
ولم يحصدوا احترام الشارع،
بل أصبحوا عبئًا… حتى على داعميهم.
فالجنوب ليس ساحةً للبيع،
ولا قضيةً تُساوَم،
ولا شعبًا يُخدع بالشعارات الفارغة.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يعرّي كل شيء:
إذا كانت الضمائر تُباع… فمن يشتريها؟!
وإذا سقطت القيم… فهل يمكن استعادتها؟!

(… السارق برأسه قشاشة…).

زر الذهاب إلى الأعلى