عدن تأن تحت وطأة الأزمات: طفح البيارات وطوابير الغاز يثقلان حياة المواطنين

عدن تأن تحت وطأة الأزمات: طفح البيارات وطوابير الغاز يثقلان حياة المواطنين
عدن/ متابعات
تشهد مدينة عدن أزمات متزامنة أثقلت كاهل سكانها، بين طفح بيارات المجاري الذي اجتاح شوارع عدد من الأحياء، وأزمة الغاز المنزلي التي أجبرت المواطنين على الانتظار لساعات طويلة للحصول على أسطوانة واحدة.
في ظل هذه الظروف، يقول الكاتب الصحفي علي سيقلي: “في مدينةٍ أنهكتها الأزمات، لم يعد المواطن في عدن يسأل عن الرفاهية أو حتى عن تحسين مستوى الخدمات، بل بات أقصى طموحه أن يعيش يومًا عاديًا بلا أزمة جديدة.”
ويشير الكاتب إلى أن طفح البيارات لم يعد مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل تحوّل إلى “معضلة صحية وبيئية تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان”، مضيفًا أن تراكم الإهمال وغياب المعالجات الجذرية جعل المدينة أكثر هشاشة أمام أي ضغط إضافي على البنية التحتية.
وسط هذه الأزمات، عدن التي كانت يومًا واحدة من أكثر مدن المنطقة تنظيمًا وحيوية، لا تستحق أن تتحول إلى مدينةٍ تطاردها الأزمات من شارع إلى آخر.”
وتتفاقم أزمة الغاز المنزلي، حيث يؤكد الكاتب: “المشكلة لم تعد مجرد نقص مؤقت في الإمدادات، بل خلل في منظومة التوزيع والإدارة”، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار في السوق السوداء ومعاناة الأسر في تدبير متطلبات المطبخ يعكس أبعادًا اجتماعية واقتصادية أعمق.
ويؤكد سيقلي أن الحلول المؤقتة لن تفلح، مضيفًا: “ما يحتاجه المواطن في عدن اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل إدارة جادة للأزمات، تقوم على تشخيص حقيقي للمشكلات، ووضع حلول مستدامة بدلاً من المعالجات المؤقتة.” ويختم بالقول إن إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي وتنظيم توزيع الغاز أمر ضروري لضمان استقرار حياة المواطنين وثقتهم بمؤسسات المدينة.