اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عدن تنتفض من جديد: مظاهرات شعبية تطالب برحيل الحكومة وضرورة استعادة الدولة الجنوبية

العاصمة عدن/هشام صويلح

شهدت العاصمة عدن مساء الخميس 19 فبراير 2026م وقفة احتجاجية أمام قصر معاشيق الحكومي، حيث رفع المتظاهرون أعلام الجنوب ولافتات تطالب برحيل “الوزراء الشماليين في الحكومة”. في وقتٍ تساءل فيه العديد من السياسيين والصحفيين عن دوافع هذه الاحتجاجات، خصوصاً في ظل تحسن الوضع الكهربائي وانتظام صرف الرواتب.

أحمد الشلفي، صحفي يمني، تساءل في تصريح له: “كان الناس يتظاهرون بسبب انطفاء الكهرباء وعدم صرف الرواتب وغياب الحكومة، لكن الآن الكهرباء تحسنت بشكل كبير وبدأ انتظام صرف الرواتب وعادت الحكومة بكامل عددها لعدن، فمن يتظاهر إذن؟!”

إلا أن الردود من العديد من الجنوبيين جاءت لتؤكد أن الاحتجاجات ليست مرتبطة بتحسين الخدمات، بل هي تعبير عن مطلب استعادة الوطن الجنوبي. أبو يوسف مصطفى الجنيد أكد أن المتظاهرين “يطالبون بوطن مسلوب ويطالبون بخروج من سفك دماء أبنائهم في حضرموت”.

وفي نفس السياق، أضاف د. عبدالله عبد الصمد، سياسي جنوبي، أن المتظاهرين يمثلون “الجنوبيين الذين يسعون لاستعادة وطنهم”، مشيراً إلى أن لديهم “جينات مختلفة جداً” عن غيرهم.

إعلامي جنوبي، أسامة عدنان، رفض محاولة تبسيط الاحتجاجات إلى مجرد مشاكل خدمية، وقال: “الواقع والحقيقة تقول إن شعب الجنوب يتظاهر ويقاتل ويعلنها تصريحاً في كل المنعطفات والأوقات مطالباً باستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة”.

وقد شهدت الوقفة الاحتجاجية تصعيدًا، حيث أفادت عدن المستقلة بتوثيق مشاهد لإطلاق نار عنيف على المحتجين السلميين من قبل قوات حماية قصر معاشيق. مصادر طبية أفادت بارتفاع عدد الإصابات إلى 17 جريحاً نتيجة للرصاص الحي.

فيما عبر قيس الشاعر، ناشط سياسي عن أن الاحتجاجات هي قضية “كرامة”، مؤكداً أن “الشعب يريد استعادة دولته، والمطلب ليس مجرد خدمات”.

الردود على هذه التطورات جاءت من خارج الأوساط المحلية، حيث شددت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي على أن “الحكومة الجديدة التي تشكلت خارج الشراكة ولا تحظى بقبول جنوبي”، موضحة أن “تواجدها في عدن يفتقر للغطاء السياسي، وتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات ذلك”. وأكدت الهيئة أن بقاء الحكومة مرهون بالعودة إلى مسار التفاوض حول إدارة المرحلة الانتقالية وفقاً لإعلان 2 يناير.

احتجاجات عدن تمثل رفضًا شعبيًا واسعًا للوجود الحكومي في الجنوب، حيث يطالب الجنوبيون باستعادة سيادتهم على أراضيهم، مؤكّدين أن مطلبهم لا يتعلق بتحسين الخدمات بل باستعادة دولتهم المستقلة.

زر الذهاب إلى الأعلى