اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

من اليوم انتهى وقت الإشاعات وبداء وقت التنفيذ <الخشن>.. خارطة طريق ترامب الجديدة

احمد المشهور كاتب في الشأن الجنوبي

من اليوم ​انتهى وقت الإشاعات وبدأ وقت “التنفيذ الخشن”. زيارة السيناتور لينزي جراهام لأبوظبي لم تكن للاطمئنان على صحة الشيخ محمد بن زايد فحسب، بل كانت “ساعة الصفر” لتدشين مرحلة سياسية مختلفة تماماً.

​إليكم الخطوات العملية التي تجري الآن على الأرض:
​1. تثبيت “محور الاستقرار”: كان الهدف الأول من اللقاء هو توجيه صفعة قوية للمحور الذي روج لغياب الشيخ محمد بن زايد. واشنطن تؤكد رسمياً أن بن زايد هو “مهندس المرحلة القادمة” وشريك ترامب الأول في صياغة أمن المنطقة، مما يعني إعطاء ضوء أخضر أمريكي كامل للتحركات الإماراتية.

​2. التوجه الفوري إلى الرياض (مبدأ “لا خيار”): انتقل جراهام مباشرة من أبوظبي إلى السعودية للقاء الأمير محمد بن سلمان. الخطوة التالية هي “تفكيك نقاط الخلاف” بين الحليفين بضغط أمريكي مباشر. ترامب يريد “كتلة خليجية واحدة” لمواجهة إيران، ولن يسمح بملفات عالقة (مثل ملف اليمن أو التنافس الاقتصادي) أن تعطل مشروعه.

​3. تفعيل “مجلس السلام” (The Board of Peace): غداً (19 فبراير) هو موعد الانطلاق الرسمي لهذا المجلس في واشنطن. الخطوة العملية هي “رهن الدعم السياسي بالاستقرار الميداني”. ترامب سيطلب من الحلفاء خارطة طريق موحدة لليمن والجنوب تضمن أمن الملاحة فوراً مقابل استثمارات ضخمة.

​4. الحسم في “المناطق الرمادية”: الرسالة المسربة من دوائر ترامب هي: “توقفوا عن اللعب في المساحات الضيقة”. بالنسبة لمناطق مثل وادي حضرموت (سيئون)، هناك توجه لإنهاء حالة التذبذب.

واشنطن بدأت تنظر للجنوب كمنطقة استراتيجية لتأمين الطاقة، والخطوة القادمة هي دعم القوى القادرة على ضبط الأرض عسكرياً وتأمين ممرات السفن.
​5. لغة “الخسارة والربح”: ترامب لا يتحدث بالدبلوماسية التقليدية.

خطوته القادمة هي وضع الأطراف أمام خيارين: إما الانخراط في “رؤية النور” (التحديث والاندماج الاقتصادي) أو مواجهة “عواقب وخيمة” لأي طرف يحاول العودة بالمنطقة إلى صراعات الماضي.
​الخلاصة:
ما جرى في أبوظبي لم يكن مجرد لقاء، بل هو “اعتماد دولي” لمسار سياسي جديد.

الخطوات القادمة ستشهد ضغطاً أمريكياً هائلاً لتوحيد المواقف الإقليمية، وهو ما سيفرض على القوى في الداخل (خاصة في الجنوب) ضرورة رفع وتيرة التنسيق السياسي لتثبيت وجودهم في خارطة ترامب الجديدة التي لا تعترف إلا بالأقوياء والمسيطرين على الأرض

زر الذهاب إلى الأعلى