بن بريك: وجود القوات الشمالية في الجنوب يخدم مصالح الحوثيين وإيران

أدلى هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق، اليوم السبت 19 أكتوبر 2024، بتصريحات شديدة اللهجة بشأن استمرار وجود القوات الشمالية في مناطق الجنوب، مشددًا على أن مطالبة الجنوبيين برحيل هذه القوات يعد حقًا خالصًا للشعب الجنوبي. وأكد بن بريك أن على القوات الشمالية الانسحاب من الجنوب والتحرك لتحرير أراضيهم من مليشيات الحوثيين التي وصفها بأنها “عملاء إيران”، مشيرًا إلى أن بقاء هذه القوات في الجنوب، بينما الشمال تحت سيطرة الحوثي، يمثل “عارًا وعيبًا” تتحمل الشرعية المسؤولية الكاملة عنه.
وأوضح بن بريك أن الشعب الجنوبي وقيادته قد تحملوا الكثير من أجل دعم التحالف العربي، تقديرًا لجهودهم الكبيرة في الجنوب، مؤكدًا أن الجنوبيين دعاة سلام ويسعون لتحقيق حقوقهم بطرق سلمية. ومع ذلك، شدد على أن الجنوبيين لن يترددوا في الدفاع عن أنفسهم إذا اضطروا إلى الحرب.
وفي انتقاد مباشر، أشار بن بريك إلى أن القوات الشمالية المتواجدة في الجنوب تعود خلال فترات الإجازة إلى الشمال لتكون في حضن الحوثيين، واصفًا هذا الوضع بأنه “مخزٍ وجالب للعار”. وألمح إلى أن هذا الوضع يخدم بشكل مباشر الحوثيين وأسيادهم في إيران، متهمًا بعض العناصر في الشرعية بالعمل لصالح إيران من خلال تنظيمات كالإخوان المسلمين.
كما حذر بن بريك الدول العربية والخليجية من خطورة التعاون مع الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تتربص بالدول العربية، وخاصة دول الخليج ومصر، وأنهم لن يترددوا في الانقلاب عليها إذا سنحت لهم الفرصة. وضرب مثالاً بتجربة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والرئيس المصري أنور السادات، حيث حاول كلاهما استغلال الجماعة لأغراض سياسية، إلا أن النتيجة كانت انقلاب الجماعة عليهما.
وفي ختام تصريحاته، أشار بن بريك إلى أن الإخوان المسلمين يشكلون أساسًا للجماعات الإرهابية والمتطرفة مثل القاعدة وداعش، محذرًا من أن مشكلة الحكومات العربية تكمن في المستشارين السياسيين الذين يفتقرون إلى الفهم العميق لتلك الجماعات وخطورتها.