#صحفي_ جنوبي_ يفضح_”نفاق العالم”: قيادي إخواني يُبكى وجنوبي يُترك مضرجًا بدمائه
اغتيال الميسري يكشف ازدواجية الفعل الدولي ويعرّي صمتًا انتقائيًا تجاه دماء الجنوب

تقرير /خاص
في مشهد يجسد – على نحو مأساوي – ما وصفه الصحفي محمد حنشي بـ”ضمير العالم المنافق”، كشفت عملية اغتيال القيادي الجنوبي “حسين بن دحة الميسري”، رئيس المجلس الانتقالي في مديرية مودية، عن ازدواجية صارخة في الفعل الدولي والمحلي، وعرّت صمتًا انتقائيًا مريعًا تجاه دماء أبناء الجنوب.
فقد استشهد الميسري مطلع هذا الشهر برصاص عناصر من تنظيم القاعدة، التي نشرت حساباتها الرسمية تبنيها العملية. ورغم أنه كان أحد أبرز رجال المقاومة الجنوبية في أبين في الحرب ضد المشروع الإيراني، وشغل سابقًا منصب مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية مودية، فإن حادث اغتياله – بحسب حنشي – “مر مرور الكرام”، فلم يبعث المسؤولون ولا المشاهير ولا سفارات العالم تعزية لأسرته ومحبيه، “رغم استشهاده برصاص تنظيم يُجمع العالم كله على خطره”.
وفي مقارنة قاسية تكشف حجم الانتقائية، يقول حنشي في تدوينته: “لكن في المقابل حين يستشهد قيادي إخواني (والعملية مدانة)، يستنفر الجميع للإدانة، والمطالبة بالقبض على المجرمين، وتنشر سفارات العالم تعازيها”، مضيفًا: “بينما تغض الطرف عن الميسري وأبطال قوات دفاع شبوة من يسقطون بصورة يومية بطيران مليشيات إيران في اليمن”.
ويختم حنشي ساخرًا من المقولة الإنسانية التي انكشفت على حقيقتها: “كانوا يقولون: الإنسانية لا تتجزأ.. لكننا عرفنا زيفهم وكذبهم ونفاقهم، ومعهم كثير من قومنا”.
يُذكر أن تنظيم القاعدة تبنى عملية الاغتيال، فيما لا تزال أصابع الصمت الدولي والرسمي مطبقة على مفاتيح التعزية، وكأن دماء الجنوب تختلف في وزنها عن غيرها.