مقالات الراي الجنوبي

‏في ذكرى الحزم التاسعة.. مقارنة ساخنة للحياة بين العاصمة عدن وصنعاء 

 

كتب / أصيل السقلدي

عند مقارنة الحياة والأوضاع بين عدن وصنعاء، نجد أن عدن يتوفر فيها ما لا يقدَّر بثمنٍ، وهو المعدوم تمامًا في صنعاء، إنها الحرية المطلقة التي يعشيها الشعب في عدن والمناطق المحررة، بينما الحوثي أدخل صنعاء ومناطق سيطرته في معتقل إيراني كبير، قيّد كل حرياتهم، وغيّر كل طقوس حياتهم، وعبث بالأفكار والمعتقدات التي كان ينتهجها الشعب هناك.

 

في عدن والمناطق التي حُررت بسواعد أبنائها، وبدعم من التحالف العربي؛ الذي نحن اليوم في الذكرى التاسعة لتاريخه المجيد؛ إذ لبى دعوتنا إخوتنا العرب، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، داعمين ومساندين لنا في الدفاع عن أرضنا من العدو الغازي الفارسي وعملائه مليشيا الحوثي.

 

الحياة في المناطق المحررة أكرم وأعز وأرقى من حياة الذين يقبعون في مناطق سيطرة الحوثي وأسياده الفرس.

 

الفرق في المعيشة ومقومات الحياة ظاهر للعيان، فالوضع في عدن أفضل بمليون سنة ضوئية من الوضع في صنعاء المحتلة حوثيًّا، فالحوثي حدّد سعر العملة بحسب هواه ولم يسمح بارتفاعها ونقصانها بحسب قيمتها الاقتصادية، وهذا أضرّ المواطنين كثيرًا؛ لأن العملة المستعملة هي عملات أجنبية (الدولار الامريكي والريال السعودي) الذين يوصفهم الحوثي بالعدوان، أما العملة التي أصر الحوثي أنها عملته الوطنية فقد تحولت إلى فتات، لا شيء يوحي بأنها أوراق عملة صالحة للمعاملة ولا قيمة لها في السوق؛ اذ إن الأسعار مرتفعة ارتفاع كبير جدًّا عن عدن التي تثمِّن العملة الوطنية فيها بسعرها الحقيقي دون إجبار بالقوة على تحديد سعر غير سعرها الحقيقي.

 

في عدن العيش في ظل دولةٍ وقانونٍ، أما في صنعاء فقانون الغاب الذي تمارسه جماعة الحوثي العنصرية السلالية، وإرهاب الشعب هو السائد والمهيمن، بينما في عدن أجهزة أمنية وقضاء يحمي المواطن ويرعى الأمن والاستقرار.

 

في عدن الدولة توفر خدمات للمواطنين من ماء وكهرباء رغم انقطاعات الكهرباء اليسيرة، لكن في صنعاء والمناطق المحتلة حوثيًّا لا يعرف المواطنون خدمات الماء والكهرباء والنظافة والصحة منذ سيطرة الحوثي على مناطقهم منذ حوالي ١٠ سنوات.

 

في عدن يتسلّم كل الموظفين رواتبهم شهريًّا، بينما في مناطق سيطرة الحوثي آخر راتب تسلمه الموظفون كان قبل انقلاب الحوثي وسيطرته على مناطقهم، وصاروا لا يعرفون سوى دفع الجبايات والإتاوت بمسمياتها المتعددة، بينما في عدن لا أحد يدفع إتاوات ولا خمس أموالهم للسيد، ويعيش الجميع سواسية، لا يوجد سيد وخادم، كلنا سواسية لا فرق بيننا إلا بالتقوى عند الله.

 

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو تسجيل مرئي لمواطن قَدِم من مناطق سيطرة الحوثي إلى عدن، وظهر يتحدث عن الأوضاع والمعيشة في صنعاء ومقارنتها في عدن، فنقول: نحن نعرف أن الحياة في عدن بمختلف الجوانب أفضل من صنعاء بمليون سنة ضوئية، والحمد لله أن الذين يعيشون تحت سطوة الحوثي بدأوا يعرفون الفرق الكبير بين المناطق المحررة بدعم التحالف العربي وبين المناطق المحتلة من الحوثي وأسياده عناصر الحرس الثوري الإيراني .

 

‎#عاصفة_الحزم_موقف_مشرف