من جنوبي متمسك بقضيته

ابراهيم الحداد
نحن أبناء الجنوب لا نقرأ المشهد من خلف الشاشات
نحن نعيشه كل يوم، بدمه وألمه وصبره الطويل.
آخر المستجدات في الجنوب تؤكد حقيقة واحدة لا تتغير:
أن قضيتنا ليست طارئة، ولا ورقة تفاوض، ولا ردة فعل على حدث عابر،
بل حق تاريخي ضارب في الجذور، مهما تغيرت التحالفات وتبدلت الوجوه.
ما يجري اليوم من صراعات سياسية وعسكرية، ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة أو بالإعلام، لن يغير من قناعة الجنوبي قيد أنملة.
قد تتقدم قوة اليوم وتتراجع غدًا قد يعاد ترتيب النفوذ، وقد تفرض معادلات مؤقتة،
لكن إرادة شعب الجنوب ثابتة لا تهزمها التحركات ولا تكسرها الضغوط.
نحن نعلم أن الجنوب أصبح ساحة صراع إقليمي،
ونفهم أن القرار لا يصنع محليًا فقط،
لكننا أيضًا نعرف أن أي مشروع يتجاوز شعب الجنوب، أو يحاول الالتفاف على قضيته، مصيره الفشل مهما طال الزمن.
لسنا ضد السلام،
لكننا ضد السلام المزيف الذي يبنى على إنكار الحقوق.
لسنا دعاة حرب،
لكننا نرفض أن ندار كملف أمني أو هامش سياسي.
الجنوب اليوم يمر بمرحلة حساسة،
تحتاج وعيًا، وصبرًا، وثباتًا على الهدف،
بعيدًا عن التخوين، وبعيدًا عن الارتهان، وبعيدًا عن تحويل قضيتنا إلى صراع أشخاص.
رسالتنا واضحة:
قضية الجنوب ستبقى حية،
لا تموت بتغير موازين القوى،
ولا تشترى بالوعود،
ولا تمحى بحملات التضليل.
نحن هنا،
متمسكون بحقنا،
مؤمنون بقضيتنا،
وسنظل كذلك…
حتى يتحقق للجنوب ما يستحقه شعبه، بإرادته لا بوصاية أحد.