سوريا على أبواب ”حلف مكة“.. ما الذي يُطبخ عسكرياً بين دمشق والرياض؟

نفت دمشق إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن، لكنها كشفت عن توجه نحو توسيع تعاونها العسكري مع السعودية، وصولاً إلى احتمال إبرام اتفاقية دفاع مشترك أو الانضمام إلى ما يُعرف بـ”حلف مكة“، في تطور يفتح تساؤلات بشأن طبيعة الترتيبات العسكرية التي تعمل عليها الرياض ودمشق وانعكاساتها على الملف اليمني.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية ”سانا“، السبت 7 نوفمبر 2026، عن مصدر دبلوماسي سوري قوله إن الحديث عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن ”لا أساس له من الصحة“، موضحاً أن الاتفاقيات العسكرية مع السعودية تندرج ضمن مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية.
وأشار المصدر إلى أن الزيارات التنسيقية السعودية إلى سوريا ستبدأ الشهر المقبل، في إطار متابعة التعاون العسكري بين البلدين، مع التركيز على تدريب القوات السورية وبناء قدراتها.
واللافت في التصريح أن المصدر لم يستبعد تطور التعاون إلى اتفاقية دفاع مشترك، أو انضمام سوريا إلى ”حلف مكة“، ما يضع العلاقة العسكرية بين البلدين أمام احتمال الانتقال من التنسيق والتدريب إلى شراكة دفاعية أوسع.
ويأتي النفي السوري عقب تقارير إعلامية تحدثت عن ترتيبات لنشر قوات سورية في السعودية واليمن. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية وحكومية يمنية معلومات بشأن احتمال نشر آلاف الجنود السوريين، فيما تحدثت تقارير أخرى عن انتقال عسكريين سوريين إلى السعودية لتقديم المشورة والتدريب.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي أن دمشق تقدم للسعودية مشورة وتدريباً عسكريين، وأن عشرات العسكريين السوريين انتقلوا إلى المملكة خلال الأسابيع الماضية.
وبينما تنفي دمشق أي توجه لإرسال قوات إلى اليمن حالياً، فإن حديثها عن احتمال اتفاق دفاع مشترك أو الانضمام إلى ”حلف مكة“ يفتح أسئلة بشأن طبيعة المهام التي قد يتضمنها التعاون مستقبلاً، وحدود الدور العسكري السوري في الترتيبات السعودية المرتبطة بالمنطقة واليمن.