في عالم السياسة كرامة واردة الشعوب خط أحمر

كتب/الشيخ لحمر علي لسود
لا تزال سياسة الاشقاء في السعودية، داخلياً وخارجياً، تتعامل بعقلية الماضي وأدواته، وتتعامل مع أرشيف التاريخ وكأن الزمن لم يتغير؛ بل وكأن الشعوب والدول العربية امتداد طبيعي لنظامها السياسي ، وليست كيانات مستقلة لها إرادتها وقرارها وكرامتها
ما تعرّض له الوفد الجنوبي للمجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في الرياض منذ مطلع العام 2026 والذي ذهب بمحض إرادته بدعوة رسمية من الرياض يطرح تساؤلات خطيرة حول طبيعة التعامل مع الضيوف، الجنوبيون وحدود المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية تجاهه معاملتهم .
عشرة أشهر من القيود والإكراه، للوفد الجنوبي في الرياض ليست أمراً يمكن تبريره أو تجاهله. فالوفد الجنوبي لم يذهب إلى الرياض بصفة معارضين للنظام السعودي، بل بصفته وفداً جنوبياً عربياً دُعي رسمياً للتشاور والتفاوض ومناقشة المستجدات على الساحة .
وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عسكرية وسياسية مؤلمة شهدتها حضرموت والمكلا ووادي حضرموت والمهرة والضالع، وما رافقها من قصف جوي واتهامات غير منطقية للمجلس الانتقالي الجنوبي وللقوات المسلحة الجنوبية الشركاء والحلفاء الصادقين للمشروع العربي الذي تقوده السعودية منذ سنوات
إن كرامة الوفود ليست للمساومة وسيادة الشعوب ليست ملفاً داخلياً لأي دولة.وعلى الحقوقيين الجنوبيين والمنظمات الحقوقية والهيئات الدولية توثيق ما يُتداول من انتهاكات، والتحقق منها،والمطالبة بضمان حرية الوفد وسلامته وحقه في العودة إلى الوطن الجنوبي دون إكراه.