الشائعات سلاح العدو لاختراق الجبهة الجنوبية.. لا تكونوا جنوده

✍️ سالم الربيزي
لقد تجاوز الشعب الجنوبي كل الحروب، السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، وخرج منها أقوى وأصلب مما كان. ولكن يجب علينا أن نتذكر دائماً أن المعركة ليست بالمدفع والصاروخ فقط،
فهناك حرب قذرة تدمر شعوباً بسلاح خطير وفتاك، لا يصدر منه دوي انفجار على الأرض، لكنه يدمر العقول، ويزعزع معنويات الجيوش من الداخل، ويهدم الثقة بين الشعب وجيشه. إنها الشائعات، المفبركة وغير المفبركة،
إنها الحرب التي لا ترى فيها العدو، ولا تسمع فيها صوت الرصاص، لكنك ترى أثرها في الانهيار والتشكيك والخوف،
هل تستطيع أخي الجنوبي أن تقضي عليها، طبعاً نعم. نحن على ثقة تامة بأن عندك القدرة، دليلاً على شهامتك ونخوتك الصلبة التي لا تهزها شائعة، ولا تكسرها أكذوبة،
فيجب أن تكون ثقتك بالجيش الجنوبي خطاً أحمر لا يهتز مهما كان نوع الشائعة وحجمها، فأنت الصلب الذي لا يلين، والجبل الذي لا ينحني للروح،
ولكن عليك واجب وطني مقدس، فإن مهمتك كمقاتل أو كمواطن جنوبي حر، عندما تصلك شائعة، لا تمررها، دمرها في مكانها، واحذفها من هاتفك ومن عقلك. فأنت بذلك دمرت جبهة كاملة للعدو دون أن تطلق رصاصة واحدة،
فإن العدو اليوم عجز أن يواجهك في الميدان وجهاً لوجه، فهرب إلى معركة الجبن، فلجأ إلى هاتفك، يطلق شائعة كاذبة لتكسر معنوياتك، وتشكك في قيادتك، وتربك صفوفك من الداخل،
فاحذروا أن تكونوا عاملاً مساعداً بنشر شائعات العدو، فمن ينشر الشائعة وهو لا يدري، فقد أصبح جندياً مجانياً في جيش العدو دون أن يعلم،
فإن كنت تدري بأن الرصاصة قد تقتل فرداً واحداً، فهل تدري بأن الشائعة تقتل جيشاً كاملاً، وتحبط شعباً بأكمله، وتسقط مدينة دون قتال،
أخي ابن الجنوب الأبية، أين يكون اختيارك، فإننا على ثقة بأن اختيارك سيكون موفقاً، من خلال وطنيتك الدؤوبة بالدفاع والفداء عن أرض الجنوب،
إن هذه الأرض هي من تستدعي بصمة حضورك اليوم، بالمشاركة مع إخوانك الذين يسهرون ويدافعون من على قمم الجبال الشاهقة، لأجل أن يصونوا كرامة أبناء الجنوب وعرضهم، فلا تكن أنت الثغرة التي يدخل منها العدو، بل كن أنت السد المنيع الذي يغلقها،
فالحذر واجب، فقد تشاهدون شائعات عبر القنوات الفضائية المأجورة تصور لكم بأن قوات العدو اخترقت صفوف قواتنا المسلحة الجنوبية في أي منطقة، مع التأكيد لكم بإجراء مقابلة مع شخص مأجور عميل في الشارع الفلاني، يتحدث بلسان الخيانة،
فلا تصدقوا هذه الشائعات المفبركة التي يتم الإعداد لها مسبقاً في غرف سوداء، فالثبات واجب يا شعب الجنوب، لأن الثبات نصر مؤكد لا محالة منه،
فإن كنت واعياً وفاهماً ما يدور حولك من تآمر وخداع، فيجب عليك أن لا تعطي العدو فرصة يشوش على أفكارك ويدمر معنوياتك. فأنت جنوبي يذود ويدافع عنك أقوى جيش، يمتلك القوة الفولاذية التي تستطيع أن تحمي الجزيرة العربية كاملة،
فارفعوا رؤوسكم كشموخ الجبال والرواسي التي لا تهتز أبداً، ولا تنحني إلا لله، الان الشائعة سلاح الجبناء، والثقة سلاح الأبطال. فمن نشر شائعة فقد خدم العدو مجاناً، ومن دمرها في مكانها فقد انتصر في معركة بلا دماء ولا دخان،
كونوا أنتم الجدار الذي تتحطم عليه الشائعات، كما تتحطم جحافل العدو على صخور كهبوب والضالع وشبوة، الثبات الثبات فالنصر حليفنا بإذن الله تعالى،