سقطت الجوف في عهده ولم يُحاسب.. العليمي يعيد الروفل العكيمي محافظاً وقائداً لمحورها!

النقابي الجنوبي/خاص
أعاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الروفل أمين العكيمي إلى واجهة السلطة في محافظة الجوف، بقرار عيّنه محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري، في خطوة تعيد فتح ملف سقوط الجوف بيد الحوثيين، وتضع العليمي أمام سؤال المساءلة عن إعادة رجل ارتبط اسمه بمرحلة خسارة المحافظة، من دون أن يُعلن عن محاسبته أو مراجعة مسؤوليته عما جرى.
وصدر اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 القرار رقم (73)، بتعيين اللواء أمين علي العكيمي محافظاً للجوف وقائداً لمحورها العسكري، بالتزامن مع القرار رقم (72) الذي قضى بتعيين حسين العجي العواضي محافظاً لمحافظة البيضاء.
وتأتي عودة العكيمي بعد أربع سنوات من إبعاده عن منصب محافظ الجوف، حين أصدر العليمي القرار رقم (22) لسنة 2022، بتعيين حسين العجي العواضي خلفاً له وترقيته إلى رتبة لواء. وفي الفترة نفسها، صدر القرار رقم (33) بتعيين العقيد الركن محمد عبده الأشول قائداً لمحور الجوف، وإخضاع وحدات المحور لقيادته.
وتكشف هذه العودة عن تناقض واضح في قرارات العليمي. فالرجل الذي أزاح العكيمي عن قيادة المحافظة والمحور عام 2022، يعيده اليوم إلى المنصبين معاً، من دون أن يوضح ما الذي تغير في تقييمه لأدائه، أو ما إذا كانت الأسباب التي دفعت إلى إبعاده قد عولجت، أو خضعت للمراجعة والمحاسبة.
فالعكيمي ارتبط اسمه بمرحلة خسارة الجوف، التي سقط مركزها مدينة الحزم بيد الحوثيين في مارس 2020، عقب انهيار الجبهات وانسحاب القوات الحكومية. كما لاحقته اتهامات من مقاتلين وقيادات قبلية بشأن إدارة الدعم العسكري والمالي، والصراعات التي شهدتها الجبهة.
لكن المسؤولية السياسية لا تتوقف عند العكيمي. فالعليمي هو من قرر إبعاده عام 2022، وهو نفسه من أعاده اليوم إلى قيادة المحافظة ومحورها العسكري. وبين القرارين، لا يظهر في القرارات الجديدة أي كشف حساب عن المرحلة السابقة، ولا تفسير يوضح كيف أصبح من أُبعد عن المنصبين مؤهلاً للعودة إليهما معاً.
وهنا تبرز الأسئلة التي يتعين على العليمي الإجابة عنها: إذا كان العكيمي قد أُبعد بعد مرحلة خسارة الجوف، فما الذي تغير حتى يعيده إلى قيادة المحافظة والمحور؟ وهل خضعت الاتهامات التي لاحقته للتحقيق؟ ومن يتحمل مسؤولية انهيار الجبهات التي مكنت الحوثيين من السيطرة على المحافظة؟
الجوف لا تزال خارج سيطرة الحكومة منذ سقوطها بيد الحوثيين، فيما يعيد العليمي العكيمي إلى رأس سلطتها المدنية والعسكرية، من دون إعلان عن محاسبة أو مراجعة لتجربة انتهت بخسارة المحافظة. وهكذا يعود الروفل إلى المنصبين، بينما تبقى أسئلة السقوط والمسؤولية بلا إجابات.