الشارع الحضرمي يقول كلمته: زحف جماهير المكلا يعطل اجتماع المكون المستحدث ويهتف للرئيس الزبيدي

في مشهد جماهيري ملحمي يعكس نبض الشارع وصلابة إرادته، شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، اليوم، انتفاضة شعبية واسعة تحدت الانتشار الكثيف للعربات العسكرية والمدرعات، وتوجهت مباشرة لإفشال مخطط مشبوه كان يهدف إلى عقد اجتماع لمكون مستحدث ومدعوم من السعودية يترأسه فادي باعوم، وسط رفض قاطع وغير معترف به من أبناء حضرموت وقواها الحية.
اقتحام القاعة وإسقاط محاولات الالتفاف على إرادة حضرموت
في تحدٍ صارخ لمحاولات فرض واقع سياسي مزيف لا يحظى بأي حاضنة شعبية، توجهت الحشود الجماهيرية الغفيرة نحو القاعة التي كانت محاطة بالإجراءات والتعزيزات الأمنية استعداداً لاجتماع المكون المستحدث. ولم تمضِ دقائق حتى تمكنت الجماهير المحتجة من دخول القاعة واجتياز كل الحواجز، معلنةً بوضوح رفضها القاطع لأي مشاريع أو كيانات مصطنعة تهدف إلى شق الصف الحضرمي وتمرير أجندات خارجية لا تخدم سوى أعداء الجنوب.
تفويض مطلق للرئيس عيدروس الزبيدي ورفض المشاريع المستحدثة
صدحت حناجر المتظاهرين من قلب القاعة وفي شوارع المكلا بالهتافات المدوية المؤيدة للقيادة الجنوبية، وفي مقدمتها الهتاف التاريخي:
«يا عيدروس سير سير.. نحن جيشك للتحرير»، بينما رفعت الحشود صور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عالياً، في تأكيد حاسم على تمسك الشارع الحضرمي بالمشروع الوطني الجنوبي وقيادته الشرعية المتمثلة في المجلس الانتقالي.
واعتبر المشاركون أن اقتحامهم للقاعة وإفشالهم لهذا الاجتماع المزعوم يمثل رسالة رادعة لكل من يروّج لمكونات ورقية لا تمثل إلا نفسها، مؤكدين أن حضرموت كانت وستظل قلعة حصينة للجنوب، ولن تكون أداة لتسويق مشاريع الالتفاف والتآمر.
رسائل ميدانية وسياسية حاسمة
أثبتت أحداث المكلا أن استخدام القوة واستعراض المدرعات لحماية اجتماعات مشبوهة لا يمكن أن يفرض إرادة على شعب يملك قراره السيادي. وقد شدد المراقبون على أن ما حدث يضع حداً قاطعاً لكل المحاولات الرامية لشق صف أبناء المحافظة، مؤكدين أن أي ترتيبات سياسية تتجاهل الإرادة الشعبية وتفويضها الثابت للرئيس عيدروس الزبيدي مصيرها الفشل الذريع.
خلاصة المشهد
أثبت أحرار حضرموت اليوم من قلب المكلا أن إرادة الجماهير هي القوة التي لا تقهر؛ فباقتحامهم قاعة المكون المستحدث وإسقاط فعاليات المدعومين، ورفعهم لصورة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي مرددين أهازيج الثورة، رسمت جماهير حضرموت لوحة وطنية ناصعة تؤكد أن أمن الجنوب وقضيته خط أحمر، وأن حضرموت باقية في عمق مشروع استعادة دولة الجنوب العربي.