منتدى “مدار” بعدن يناقش تداعيات الضربات الصاروخية الحوثية ويضع رؤية استراتيجية لتوظيفها لصالح القضية الجنوبية

النقابي الجنوبي/ عدن/خاص
نظّم مركز مدار للدراسات والبحوث بالعاصمة عدن، بتاريخ 28 أكتوبر 2026م، حلقة نقاشية نخبوية رفيعة المستوى تحت عنوان: “الضربات الصاروخية الحوثية للمنشآت الحيوية في عدن ولحج: التداعيات والفرص الاستراتيجية”، بمشاركة نخبة من السياسيين، والعسكريين، والأكاديميين، والنشطاء الشباب.
وسلط المشاركون الضوء على القلق البالغ جراء التصعيد الحوثي المستمر واستهدافه المتكرر للعمق الجنوبي ومؤسساته السيادية، مستعرضين تحليلاً معمقاً للأبعاد الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية لهذه الهجمات، وكيفية تحويل هذا التحدي الأمني إلى “ورقة ضغط استراتيجية” تعزز الموقع التفاوضي للقيادة السياسية الجنوبية وتُعيد رسم ملامح العلاقات مع التحالف والمجتمع الدولي.
أبرز ما خلصت إليه الحلقة النقاشية:
1. اعتراف ضمني بالحدود الجيوسياسية:
أكد الحاضرون أن لجوء المليشيات الحوثية لسلاح الصواريخ والمسيرات ضد عدن ولحج يعكس عجزها الميداني عن تحقيق أي اختراق بري أمام القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة وألبُسطاء من أبطال العمالقة، وهو ما يعد اعترافاً ضمنياً بالجنوب كـ”كيان وسيادة قائمة بذاتها”.
2. ترسيخ معادلة “الجنوب جدار صلب”:
تثبت الهجمات على المطارات والموانئ أن القوات الجنوبية هي السد المنيع الوحيد الذي كسر التمدد الحوثي في باب المندب والمخاء، مما يكرس المعركة كصراع واضح بين مشروعين، ويضع الجنوبيين في موقع الشريك الدولي الأساسي لحماية الملاحة والممرات المائية في البحر الأحمر وخليج عدن.
3. انتزاع استحقاقات التسليح والدفاع الجوي:
دعت الحلقة إلى استغلال هذه التطورات في التحرك الدبلوماسي لمطالبة التحالف العربي والمجتمع الدولي بدعم عاجل بالسلاح النوعي، وفي مقدمته منظومات دفاع جوي حديثة، ورادارات استطلاع ملاحي، ودعم خفر السواحل والقوات البحرية الجنوبية لحماية الأمن الإقليمي.
4. فرض إطار تفاوضي مستقل للقضية الجنوبية:
شدد النقاش على ضرورة استغلال الاعتداءات كدليل قاطع أمام المبعوث الأممي لإثبات فشل صيغ الحلول الشاملة السابقة، وفرض إطار تفاوضي خاص ومستقل للقضية الجنوبية كطرف رئيسي ومباشر في أي تسوية قادمة.
5. معالجة الملف الاقتصادي بمنطق “استحقاق المواجهة”:
مطالبة التحالف العربي (وتحديداً المملكة العربية السعودية) والمجتمع الدولي بتقديم تمويل استثنائي ومباشر للمحافظات الجنوبية لتشغيل المنشآت الخدمية والموانئ وتخفيف الآثار الاقتصادية المترتبة على الحصار المستهدف.
6. إسقاط أوراق الابتزاز الحوثية:
استخدام استهداف البنية التحتية الجنوبية كحجة متينة لإيقاف أي تنازلات سياسية أو اقتصادية قد تُقدم للحوثيين، والمطالبة الصريحة بإعادة تصنيف الجماعة كـ”كيان إرهابي”.
7. تعزيز التلاحم الداخلي واستكمال ترتيب البيت الجنوبي:
دعا المنتدى القيادات الجنوبية في المجلس الانتقالي، والسلطات المحلية، وبقية المكونات إلى استغلال هذا التهديد المباشر كفرصة لتوحيد الصف، وتطوير الميثاق الوطني الجنوبي (2023)، وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت مظلة دفاعية وأمنية واحدة.
خلاصةواختتمت الحلقة النقاشية بتأكيد الحاضرين على أن التطورات الميدانية تمنح الطرف الجنوبي حجة سياسية وعسكرية مكينة لتقديم نفسه كقوة أمر واقع تسيطر على أهم المنافذ الجيواستراتيجية، وقادرة على حماية أراضيها وصيانة مصالح الأمن والسلم الدوليين.
صادر عن: الحلقة النقاشية — منتدى مركز مدار للدراسات والبحوث (عدن)