هاني بن بريك: اختزال مشكلة الحوثي في التبعية لإيران “خطأ كبير”، والأيديولوجيا المتطرفة هي المعضلة الكبرى

أكد نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، أن حصر مشكلة جماعة الحوثي في ارتباطها بإيران وتَبَعيتها لها يُعد “خطأً استراتيجياً كبيراً”، مشدداً على أن الخطورة الحقيقية تكمن في الأيديولوجيا المتطرفة والخطاب العقائدي للجماعة.
وفي مقال تحليلي نشره، كشف بن بريك عن تفاصيل لقاء جمعه بأحد كبار المسؤولين السعوديين المعنيين بالملف اليمني في نوفمبر 2019م، أشار فيه المسؤول إلى أن “لا مشكلة سوى التبعية لإيران، ولو تركها لما وُجدت أي مشكلة معه”، محذراً من أن مثل هذا التوجه يعني الاعتراف بالحوثي وتشريعه قانونياً، بما يقوض شرعية الحكومة اليمنية.
وأوضح بن بريك أن الاستراتيجية التي اعتمدت على إطفاء الأزمات بالمال وشراء الاستقرار أثبتت فشلها، لافتاً إلى أن الأيديولوجيا الحوثية هي المعضلة الحقيقية التي تستحيل معها إقامة علاقة سلمية مع دولة مجاورة تؤمن بتصدير الثورة والتطرف.
وعن المحاولات الإيرانية للتمدد الإقليمي، أشار القيادي في المجلس الانتقالي إلى أن طهران سعت للسيطرة على اليمن بشقيه الشمالي والجنوبي عبر احتضان كل من الحوثيين والحراك الجنوبي. وبينما نجحت طهران مع الحوثيين لتوافق الأيديولوجيات، فشلت ذريعاً مع الحراك الجنوبي؛ نظراً لكون الأخير حركة عربية سنية مدنية تسعى لإعادة بناء الدولة الوطنية، وليست حاضنة لمشروع ولاية الفقيه.
واختتم بن بريك بالتأكيد على أن الاعتماد على المال وحده في إدارة الصراعات وبناء التحالفات العسكرية يعد نهجاً قاصراً لم يفقه الواقع ولم يستوعب دروس التاريخ.