محافظو المحافظات الجنوبية إلى أين المصير؟

جهاد جوهر
لقد ترك المجلس الانتقالي الجنوبي في وطني الجنوب مساحة واسعة للتعبير السلمي أمام جميع أطياف الشعب، وهو ما يتماشى مع القوانين والأعراف المتبعة في مختلف دول العالم المستقرة.
ولكن هذه الحرية في وطني الجنوب، الذي لا يزال يرزح تحت نيران الاحتلال الزيدي، أفسحت المجال أمام محافظي المحافظات الجنوبية، الذين كانوا بالأمس يتدثرون بشعار «التحرير والاستقلال»، وحين فازوا بمناصب المحافظين تناسوا دماء الشهداء، وأصبح العلم الجنوبي عدوهم اللدود، فلا يريدون أن يرفرف أمامهم في أي مرفق حكومي!
ألم يكن في حسبان تلك الأدوات الرخيصة أن المهمة التي كُلّفوا بتنفيذها على أرض الجنوب لن تدوم طويلًا، وأن الرياض ستتعامل معهم كما تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع عملائها العراقيين، الذين مرّت عبرهم لاحتلال بغداد، ثم تركتهم يواجهون مصيرهم المحتوم؟ فإرادة الشعوب لا تُقهر.
وحين ينتصر شعب الجنوب العربي سيقف اولئك الخونه الجنوبيين الداعمين لاجندات الاحتلال اليمني ومن بينهم محافظو المحافظات الجنوبية، امام محاكم عادلة؛ فالتصالح والتسامح لا يمنعان من إقامة العدالة