الحل الواقعي في اليمن قيام دولتين سنيتين
كتب/عادل العبيدي
الحل السياسي والعسكري الوحيد في اليمن، الذي به يكون اليمن عامل أمن واستقرار لنفسه وللسعودية ولكل دول الخليج المجاورة، هو قيام دولتين عربيتين مستقلتين سنيتين على نفس مساحة الدولتين اللتين كانتا قائمتين قبل إعلان ما تسمى الوحدة اليمنية.
أي حلول أخرى غير هذا الحل لن تكون سوى ترحيل وتدوير للأزمات والفشل والخطر والصراعات .
دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ انطلاق عاصفة الحزم ضد الميليشيات الحوثية، سارت بواقعية كبيرة على هذا النهج، وذلك من خلال دعمها للجنوبيين بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي في توحيد نضالهم، بتأسيس كيان المجلس الانتقالي الجنوبي وتشكيل القوات المسلحة الجنوبية ومساعدتهم في فرض سيطرتهم العسكرية والأمنية والسياسية والإدارية على كامل مساحة دولة الجنوب .
وأيضاً من خلال دعمها لليمنيين بتأسيس المقاومة الوطنية اليمنية وتشكيل فصيلها العسكري بقيادة طارق عفاش، التي مكنتهم من السيطرة على المخا والساحل الغربي كقوة وطنية يمنية سنية تكون نواة للدولة اليمنية السنية القادمة بعد تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي .
وبالفعل، فقد نجحت دولة الإمارات إلى حد كبير في السير على هذا المسار، واستطاعت خلق ميزان قوة حقيقي على الأرض .
لكن، وبسبب تواجد وهيمنة وسيطرة الإخوان المسلمين على الشرعية اليمنية واختراقهم أروقة السلطات السعودية، عملوا بكل الوسائل من أجل إفشال خطة الإمارات، عبر دفع العدوان السعودي لقصف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة، والتآمر على قوات طارق عفاش في المخا والساحل الغربي .
الفرصة ما زالت متاحة أمام السعودية للقضاء على الحوثي، وذلك بإخراج الإخوان من الشرعية اليمنية، والعودة إلى المسار الواقعي داخل الشرعية وعلى الأرض، بدعم مشروع الدولتين السنيتين، وذلك بعودة تمكين المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزُبيدي في السيطرة على كل الجنوب، الذي بدوره سيساعد في عودة طارق عفاش إلى المخا والساحل الغربي، ومن ثم الانطلاق معاً نحو تحرير صنعاء .