اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عدن المستقلة: صوت الجنوب الذي لا ينكسر

بقلم: الشيخ لحمر علي لسود

في المشهد الإعلامي المعاصر، قلّ أن نجد منبراً يستمد وجوده الحقيقي من نبض الشارع ووجدان الإنسان، ويبقى أميناً على قضايا أهله دون مساومة أو انحراف. وقناة “عدن المستقلة” (AIC) تمثل النموذج الأرقى لهذا الثبات؛ فهي المرجعية الإعلامية الأبرز لكل أحرار الجنوب العربي، وواحدة من أهم المنابر التي كشفت حقيقة الميليشيات الحوثية وحقيقة الاحتلال اليمني منذ عام 1994، ولم تكن يوماً سوى المعبر الحقيقي عن تطلعات شعب الجنوب العادلة.

واليوم، تواجه القناة الجنوبية الأولى حملة إعلامية شرسة وممنهجة تشنها آلة إعلامية ضخمة تابعة لأصحاب ما يسمى “البناكسة” في الرياض ودوائر إقليمية معادية؛ حيث تسعى هذه الأبواق المغرضة إلى ترويج افتراءات باطلة عبر وصف القناة زوراً بـ “الحوثية”، في محاولة مفضوحة ومستميتة لطمس الهوية الوطنية الجنوبية العربية وتشويه نضالها.

إن هذا الهجوم الموجه يكشف بوضوح عن حالة الهلع والرعب التي تسببها قناة الشعب الجنوبي “عدن المستقلة” لدوائر الهيمنة والوصاية، لكونها تفضح الحقائق وتكشفها عارية أمام الرأي العام الإقليمي والعربي. وهذه الحملات الظالمة والمغرضة لن تزيد القناة إلا إصراراً على مواصلة دورها الريادي في نقل الحقيقة بكل تجرد وموضوعية.

إن منبراً وُلد من رحم المعاناة والآمال الكبيرة لا يمكن أن تهزه ريح العواصف، ولن تنال من عزيمته الأبواق المأجورة أو محاولات التضييق الممنهج. وما انسحاب بعض الأفراد أو تنحيهم من طاقمها، إلا فرز طبيعي للصفوف واختبار حقيقي للمعادن؛ فهم لم يتركوا أي فراغ مهني أو وطني يُذكر، بل تركوا فراغاً ومساحة سوداء في ضمائرهم التي ارتضت بيع المبدأ بأبخس الأثمان، متناسين أن الأوطان لا تقبل القسمة على مصالح شخصية عابرة أو إملاءات خارجية.

إن الأحرار الثابتين في “عدن المستقلة”، من إعلاميين وفنيين وإداريين، يثبتون كل يوم أن الانتماء الحقيقي رسالة وتضحية، وليس مجرد وظيفة تتبدل بتبدل المصالح. إنهم يؤدون واجبهم بوعي وطني عميق، مدركين حجم الأمانة الملقاة على عواتقهم في مواجهة التضليل والتزييف الإعلامي الموجه ضد الجنوب وشعبه.

ستبقى “عدن المستقلة” شامةً على وجه الإعلام الوطني الجنوبي، شامخة شموخ الجبال الراسيات، ومنبراً حراً لكل أحرار الجنوب العربي. ولن تكون يوماً أداةً موجهة ضد شعبها أو مشروعها التحرري، ولن تزيدها هذه الحملات العدائية والافتراءات المكشوفة إلا صلابةً وثباتاً في طريق الدفاع عن القضية العادلة حتى تحقق أهدافها الكاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى