الهدياني يرثي والده الشهيد وجده: رحيلان متعاقبان كسرا القلب وأطفآ سند الحياة

النقابي الجنوبي/خاص
رثى عبدالرحمن محمد محسن ناجي الهدياني والده الشهيد وجده، معبرًا عن عميق حزنه وانكساره إثر الفاجعة التي ألمّت بأسرته، مؤكدًا أن استشهاد والده وما أعقبه من رحيل جده تركا في نفسه وأسرته وجعًا يفوق حدود الاحتمال.
وقال الهدياني في رثائه لوالده الشهيد: «وليشهد الله أنني انكسرتُ كسرًا لا جبر له، وأنني حزنتُ حزنًا لم أحزن قبله، ولن أحزن بعده»، مؤكدًا أن الحروف والكلمات عجزت عن التعبير عن حجم الصدمة التي ألمّت به لحظة تلقّيه نبأ استشهاد والده.
وأوضح أنه لطالما كتب عن الذين فقدوا حياتهم ورثى الراحلين، لكنه وجد نفسه عاجزًا عن الكتابة حين تعلق الأمر بوالده، إذ لم يكن يتوقع يومًا أن يفارقه، ولم يتخيل أن يكون فقد الأب بهذا القدر الهائل من الحزن والانكسار.
وأشار الهدياني إلى أن الفاجعة تضاعفت برحيل جده بعد دقائق من سماعه نبأ استشهاد نجله، موضحًا أن جده كان سندًا لوالده ومؤنسًا له في بؤس الحياة، قبل أن تفيض روحه لتلحق بروح نجله، تاركًا الأسرة أمام فاجعة مزدوجة في وقت متقارب.
وعبّر عن دعائه بأن يربط الله على قلوب أفراد أسرته وكل محبي الراحلين، وأن يمنحهم الصبر والثبات في مواجهة ألم الفقد، مؤكدًا أن حجم الوجع تجاوز حدود الاحتمال.
كما وجّه الهدياني الشكر لكل من شارك أسرته عزاء والده وجده، من قادة ومشائخ وعسكريين وضباط وأقارب وأصدقاء، ولكل من حضر أو اتصل أو بعث برسالة تعزية ومواساة، مؤكدًا أن حضورهم ومشاركتهم خففا شيئًا من وطأة الحزن والدموع.
وفي ختام رثائه، أكد الهدياني أن والده نال الشهادة التي كان يتمناها، معتبرًا ذلك شرفًا له ولأسرته رغم مرارة الفقد، ومؤكدًا تمسكه بإرث والده والسير على دربه.
واختتم الهدياني رثاءه بالتوقيع: «ابن الشهيد القائد: عبدالرحمن محمد محسن ناجي الهدياني».