اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الحالمي يحذر: هدوء جبهة كرش يخفي ما هو أعظم ويستدعي رفع الجاهزية في مكيراس

ما يلفت الانتباه في الآونة الأخيرة هو حالة الهدوء التي تشهدها جبهة كرش، في وقت تبدو فيه بقية الجبهات أكثر اشتعالاً.

وهذا الهدوء يستحق التوقف أمامه، خصوصاً أن كرش تُعد من المناطق ذات الموقع الاستراتيجي والحساس، نظراً لإطلالتها على معسكر لبوزة ومثلث العند، فضلاً عن قربها من خطوط التماس والطرق المؤدية باتجاه الجنوب والعاصمة عدن.

والأمر المثير للتساؤل هو عدم ظهور تعزيزات عسكرية كبيرة بصورة واضحة في هذه الجبهة، سواء من ألوية العمالقة أو قوات درع الوطن، وهذا يستدعي التعامل مع المشهد بحذر، وعدم استبعاد وجود حسابات أخرى خلف حالة الهدوء، فما خفي قد يكون أعظم.

وهذه تحديداً هي النقطة التي لطالما حذرنا منها.

فقد يكون من بين السيناريوهات المحتملة أن يسعى الحوثي إلى إظهار النشاط في مناطق أخرى بهدف جذب الانتباه واستنزاف التعزيزات والجهود باتجاهها، بينما تبقى جبهات أخرى أقل حضوراً في المشهد الإعلامي والعسكري.

ومن هنا تأتي أهمية إبقاء كرش ومكيراس ضمن دوائر الاهتمام والمتابعة، باعتبارهما من المحاور التي ينبغي عدم إغفالها عند قراءة المشهد العام.

فأي تطور مفاجئ في جبهة كرش قد ينعكس على خطوط الإمداد والطرق المرتبطة بالعند، بينما يمثل محور مكيراس اتجاهاً مهماً نحو أبين، الأمر الذي يجعل أي تصعيد فيه محل متابعة واهتمام.

لذلك، فإن المطلوب هو رفع مستوى اليقظة والمراقبة والاستعداد في هاتين الجبهتين، وعدم السماح للتركيز على جبهات أخرى بأن يؤدي إلى إغفال مناطق ذات أهمية استراتيجية.


إن الهدوء في كرش، مع غياب التعزيزات الظاهرة، لا ينبغي أن يُقرأ بالضرورة باعتباره مؤشراً على انعدام الخطر.

وقد يكون من الحكمة إبقاء جبهتي كرش ومكيراس ضمن أعلى دوائر الاهتمام والمتابعة، تحسباً لأي تحرك مفاجئ أو تغيير في اتجاه العمليات.

وهذه قراءة وتحذير مبنيان على المعطيات المتاحة، وليسا تأكيداً لوجود مخطط عسكري محدد، ما لم تتوفر معلومات ميدانية موثوقة تؤكد ذلك.


كتبه: المقدم كمال الحالمي
صدر بتاريخ 17/9/2026

زر الذهاب إلى الأعلى