اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عدن وملف النزوح.. القضية الجنوبية أولا والإنسان في صلب العدالة.

✍🏻غيداء طاهر | ناشطة حقوقية

حين نتحدث عن النزوح في العاصمة عدن، لا يمكن تجاهل الحقيقة السياسية التي تحيط بالمدينة، عدن عاصمة الجنوب، والقضية الجنوبية قضية شعب ارتبطت بتضحيات ودماء ومسار سياسي ممتد.

لهذا، فإن إدارة ملف النزوح يجب أن تراعي خصوصية الجنوب وحق أبنائه في حماية هويتهم وأرضهم ومستقبل قضيتهم، مع احترام الحقوق الإنسانية للمدنيين، ومن حق أبناء الجنوب المطالبة بسياسة واضحة تنظم النزوح، وتحمي موارد عدن وخدماتها وأمنها، وتمنع أي توظيف سياسي أو ديموغرافي للملف.

وفي المقابل، لا يجوز تحميل النازح مسؤولية الصراع الذي أجبره على مغادرة منزله، أو التعامل معه وفق انتمائه الجغرافي، وأي تجاوزات تعالج بالقانون وعلى أساس المسؤولية الفردية، لا بالتعميم.

المشكلة ليست في وجود النازح، وإنما في غياب سياسة مؤسسية واضحة تدير الملف وفق القانون، وتوازن بين احتياجات المدينة وحقوق من لجأ إليها.

القضية الجنوبية لا تتناقض مع حقوق الإنسان، بل تحتاج إلى مؤسسات تحمي الأرض والهوية والحقوق، وتدير عدن بما ينسجم مع خصوصيتها السياسية ومصالح أبنائها.

للجنوب قضية، ولعدن خصوصية، وللإنسان كرامة، وأي معالجة عادلة يجب أن تحفظ هذه الحقوق دون أن تطغى واحدة منها على الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى