اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الجنوب بيئة طاردة للحوثي

عادل العبيدي

أثبتت التجربة أن الجنوب ليس مجرد جغرافيا، بل هو بيئة طاردة بطبيعتها للغزو الحوثي، عقائدياً واجتماعياً وعسكرياً، والدليل ما حدث له من هزيمة وفشل وطرد في عام 2015م.

عندما اجتاحت ميليشيات الحوثي الجنوب بعد تحالفها مع الهالك علي عبدالله صالح، ظنت أن الجنوب سيكون لقمة سائغة للسيطرة عليه كما كانت صنعاء وكل محافظات الجمهورية العربية اليمنية، لكنها اصطدمت بجدار جنوبي صلب لم تتوقعه.

حيث وفي لحظة فارقة، توحد كل الجنوب لمواجهة غزوهم، فلم يعد هناك عسكري ولا مدني، ولا سياسي ولا رجل دين، ولا مناضل ولا مواطن بسيط، إلا ونزل إلى المتاريس، مشكلين المقاومة المسلحة الجنوبية من كل فئات شعب الجنوب ومن كل محافظاته.

ليلقى هزيمة ساحقة في الجنوب، على إثرها تم طرده مدحوراً من كل محافظات الجنوب خلال أشهر قليلة في 2015م رغم فارق التسليح والعدد، لتكون أول هزيمة عسكرية كبرى يتلقاها المشروع الحوثي منذ ظهوره على يد الجنوبيين.

على الحوثي ألا يغتر بالانتصارات العسكرية الأخيرة التي حققها في تعز ومأرب والجوف والمخا والساحل الغربي، فيطمع في غزو الجنوب مرة أخرى، وعليه أن يراجع حساباته قبل أن يفكر حتى مجرد التفكير بذلك.

لأن كل تهديداته اليوم ومحاولاته المتكررة للتقدم نحو الجنوب لن تفلح ولن يكتب لها إلا الهزيمة والفشل، وذلك لوجود عوامل انتصار الجنوب ضده التي هي ملاصقة لأرض الجنوب ولجسد المواطن الجنوبي ولقضية الجنوب التحررية.

ففي الجنوب لا يوجد له حاضنة اجتماعية أو مذهبية، ولهم معه ثأر جعل كل بيت جنوبي يعتبره عدواً وجودياً لا يمكن التعايش معه، وللجنوب اليوم قوات عسكرية مدربة ومنظمة ومقاومة شعبية، ومعهم قضية وطنية تحررية يناضلون من أجلها حتى استعادة دولتهم المستقلة.

على الحوثي أن يعلم مقدماً أن مصير أي غزو له على الجنوب سيكون نفس مصير غزو 2015م، بل أشد هزيمة وخزياً وعاراً وفشلاً.

زر الذهاب إلى الأعلى